كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٣٧ - (مسألة ٢١) لا يرث العمومة من قبل الأب مع وجودها من قبل الأبوين،
فكذلك أولادهم. وذلك لأنّ كلّ أقرب إنّما يمنع الأبعد ممّن يتقرّب به إلى الميّت دون غيره ممّن لا يتقرّب به بل بغيره. وعليه فابن العمّ للأبوين إنّما يمنع الأبعد من سنخه وهو ابن العم للأب دون من لا يسانخه، وهو ابن الخال من الأب. وكذلك العكس. وهذا من آثار قاعدة التنزيل.
هذا، ولكن هاهنا إشكال. وهو أنّ ما ورد في ذيل الموثّقة وهو قوله (ع): «
إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه، فيحجبه
»[١] يخصّص عموم التنزيل المستفاد من صدرها. ومن هنا تقدّم قاعدة الأقربية على قاعدة التنزيل. وفي المقام ابن عمّ للأبوين أقرب إلى الميّت من ابن خال أو خالة للأب أو للُامّ.
والجواب: أنّ إطلاق النصوص الناطقة بأنّ للعمّ والعمّة الثلثين وللخال والخالة الثلث، وإطلاق قوله: في ابن عمّ وابن خالة، قال (ع): «
للذّكر مثل حظّ الانثيين
»[٢]، محكّم على قاعدة التنزيل. وهي دلّت بإطلاقها على أنّ العمومة وأولادهم مطلقاً يرثون الثلثين بالتفاضل، وأنّ الخؤولة وأولادهم مطلقاً يرثون الثلث بالسويّة، سواء انفردوا أو اجتمعوا مطلقاً، سواء كان أولاد الأعمام والعمات من الأبوين وكان أولاد الخؤولة للُامّ، أو بالعكس. هذا مضافاً إلى اتّفاق الأصحاب على ذلك.
[١] . وسائل الشيعة ٦٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ١٨٦: ٢٦ ١٨٨ و ١٩٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٢، الحديث ١ ٦؛ والباب ٥، الحديث ٤ ..