كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٧٣ - (مسألة ٣) لو نكح المريض في مرضه،
ولو تزوّجت وهي مريضة لا الزوج فماتت أو مات يتوارثان (١). ولا فرق في الدخول بين القبل والدبر (٢). كما أنّ الظاهر أنّ المعتبر موته في هذا المرض قبل البرء، لا بهذا؛ فلو مات فيه بعلّة اخرى لا يتوارثان أيضاً، والظاهر عدم الفرق بين طول المرض وقصره (٣).
١ كلّ ما سبق كان فيما لو نكح الزوج في مرضه. وأمّا إذا كان الزوج سالماً، وإنّما تزوّجت المرأة في مرضها وماتت قبل الدخول، فلا إشكال في ثبوت التوارث بينهما. وذلك لأنّه مقتضى القاعدة؛ إذ بمجرّد وقوع العقد صحيحاً تتحقّق الزوجية فهما زوج وزوجة عرفاً وشرعاً، فتشملهما عمومات ميراث الأزواج كتاباً وسنّةً.
وإنّما خُصّصت هذه العمومات بما لو نكح الزوج حال المرض ومات بذلك المرض قبل الدخول. ويجب الاقتصار فيما خالف القاعدة على موضع النصّ.
وقياس المقام بذلك محرّم في الشرع، كما أشار إليه في «الجواهر» بقوله: «نعم ترثه ويرثها لو تزوّجت هي مريضة وماتت قبل الدخول، لحرمة القياس، فالعمومات حينئذٍ بحالها»[١].
٢ والوجه فيه صدق الدخول عرفاً وشرعاً، وكونه مشمولًا لعمومات الدخول، لاتّفاق الأصحاب.
٣ لعدم استفادة اشتراط سببية ذلك المرض في موته من شيءٍ من نصوص المقام، ولا التفصيل بحسب ذلك من معقد الإجماع، كما عرفت من كلام صاحب «الجواهر» و «المستند». بل ظاهر قوله: «فمات في مرضه» وقوله: «حتّى مات في
[١] . جواهر الكلام ٢٢٢: ٣٩ ..