كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٣ - (مسألة ٩) لو اجتمع الأبوان والأولاد وأحد الزوجين
يشمله في بادئ الرأي، إلا أنّ التأمّل يقضي بانصرافه عن هذه الصورة؛ إذ بمجرّد موت الأب انتقل ماله إلى الولد الأكبر وصار مالكاً. فإذا مات، ينتقل جميع أمواله وتركته ومنها الحبوة المنتقلة إليه إلى ورثته. وهذا قرينة صارفة لهذا الإطلاق البدوي إلى ما لو مات الولد الأكبر قبل موت الأب. فالمراد أنّ الولد الأكبر على الإطلاق، لو حدث به حدث قبل موت أبيه ولم يكن في قيد الحياة بعد موت الأب، فالحبوة للذّكر الأكبر من باقي الأولاد.
ويحتمل اختصاص الحبوة بالذكر الأكبر بعنوانه؛ بأن لو مات بعد موت الأب ينتقل إلى من يتّصف بهذا العنوان، لا إلى ورثة الذكر الأكبر الميّت؛ لأنّه مقتضى التعبّد بإطلاق هذا الصحيح، بل ظاهره؛ لأنّ لفظة «الفاء» في قوله: «
فإن حدث
» ظاهر في كون حدوث موت الأكبر بعد استقرار ملكية الحبوة له. وعليه فهذه الصحيحة تخصّص قانون الإرث كما أنّ نصوص الحبوة خصّصت قانون الإرث في مورد الحبوة. فلابدّ حينئذٍ من انتقال المال إلى من اتّصف بهذا العنوان بعد موت الذكر الأكبر الأوّل.
ولكن مقتضى التحقيق انتقال الحبوة إلى الذكر بمجرّد موت الأب. وبعد الانتقال تصير ملكه. وبعد موته تنتقل إلى وارثه بمقتضى قانون الإرث. فإنّ ذلك هو ظاهر نصوص المقام ومقتضى قانون الإرث. وما أظنّ فقيهاً خالف ذلك.
أمّا وجه ضمير الجمع في «منهم»، فرض البنات للميّت مع الابنين. وأمّا قول السائل: «ترك ابنين» لا ينفي وجود البنات، بل إنّما ذكر ابنين تمهيداً للحكم بكون الحُبوة للثاني منهما بعد موت الأوّل، من دون نظر إلى الحصر فيهما. أمّا احتمال كون المراد الأكبر من أولاد الولد الأكبر الميّت، وهم محض؛ لعدم إشارة إلى أولاده في الحديث حتّى يرجع الضمير إليه، ولظهور قوله: «
فإن حدث به حدث
» بسياقه في انتقال الحبوة إلى أكبر الذكور الباقي من أولاد الميّت بعد موت