كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٥ - (مسألة ١) تختص الحبوة بالأكبر من الذكور؛ بأن لا يكون ذكر أكبر منه
إخوة أصغر منهما ولا يكون ذكر أكبر من ذلكما الأخوين المتساويين في السن فمقتضى القاعدة تقسيم الحبوة بينهما بالتساوي؛ لصدق عنوان أكبر الذكور أو الذكر الأكبر عليهما على السواء. وكذا لو كان الذكر الأكبر أكثر من اثنين بأن كان للميّت أولاد ذكور ثلاثة أو أربعة منهم بسنٍّ واحد ولا أكبر منهم بين الذكور.
هذا هو مقتضى ما يستفاد من إطلاق نصوص المقام من تعلّق الحبوة بكلّ من صدق عليه عنوان الذكر الأكبر عُرفاً واحداً كان أم متعدّداً. وأمّا وجوب التساوي في التقسيم، فهو مقتضى قاعدة العدل والإنصاف. ولقوله تعالى: وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ[١]. والأقساط هو القسمة العادلة.
وقوله: قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ[٢] وقوله: اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى[٣]. وقوله: وَ إِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ[٤]. وغير ذلك من الآيات الآمرة بالعدل والقسط.
وأمّا لو كان مع الذكر انثى أكبر منه، فُيعطى الحبوة إلى الذكر، دون الانثى. وقد دلّ عليه صحيح ربعي بن عبدالله عن أبي عبدالله (ع)، قال: «
إذا مات الرجل فسيفه ومصحفه وخاتمه وكتبه ورحله وراحلته وكسوته لأكبر ولده فإن كان الأكبر ابنة، فللأكبر من الذكور
»[٥].
وأمّا لو كان الذكر واحداً، فالحبوة له، بلا خلاف بين الأصحاب. وقد دلّ عليه النصوص.
[١] . الحجرات( ٤٩): ٩.
[٢] . الأعراف( ٧): ٢٩.
[٣] . المائدة( ٥): ٨.
[٤] . المائدة( ٥): ٤٢.
[٥] . وسائل الشيعة ٩٧: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٣، الحديث ١ ..