كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٢ - (مسألة ١) يمنع اللعان عن التوارث بين الولد ووالده،
بيان تعريفه: أن يقذف الرجل زوجته بالزنا أو ينفي كون الولد المتولّد في فراشه له، مع إمكان لحوقه به. ثمّ يُشهد بالله لإثبات ذلك عند الحاكم بقوله: «اشهد بالله إنّي لمن الصادقين فيما قلت من قذفها، أو نفي ولدها. يقول ذلك أربع مرّات، ثمّ يقول مرّة واحدة: لعنة الله عليّ إن كنت من الكاذبين. ثمّ تقول المرأة بعد ذلك أربع مرّات: أشهد بالله إنّه لمن الكاذبين في مقالته من الرمي بالزنا، أو نفي الولد، ثمّ تقول مرّة واحدة: أن غضب الله عليّ إن كان من الصادقين»[١].
أمّا كونه مانعاً من التوارث بين الأب الملاعِن وبين ولده، وبينه وبين الزوجة ممّا لا خلاف فيه، وكذا بينه وبين أقارب الولد والزوجة.
ولا يمنع اللعان من التوارث بين الولد المنفيّ وبين امّه، ولا بينه وبين ولده، ولا بينه وبين زوجه أو زوجته، ولا بينه وبين أقارب المذكورين. وهذا هو المشهور بين فقهائنا ومفاد النصوص المستفيضة، كما صرّح في «المسالك» بذلك بقوله: «هذا هو المشهور ومقتضى الاصول ومدلول كثير من الروايات»[٢].
بل لا خلاف بين الأصحاب في ذلك، وإن لا يثبت الزنا بذلك، كما صرّح بذلك في «الجواهر» بقوله: «لا خلاف في أنّه يرث ولد الملاعنة ولده وامه والزوج أو الزوجة، بل الإجماع بقسميه عليه، دون أبيه المنقطع نسبه عنه باللعان الفاسخ للعقد والنافي للفراش، وإن لم يكن الولد بذلك ابن زنا، بل من أطلق عليه ذلك كان عليه الحدّ»[٣].
وقد دلّ على ذلك نصوص صحيحة مستفيضة:
[١] . تحرير الوسيلة ٣٤٤: ٢، المسألة ١١.
[٢] . مسالك الأفهام ٢٣٢: ١٣.
[٣] . جواهر الكلام ٢٦٦: ٣٩ ..