كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٩ - (مسألة ١) الوراث الموجودون للميت إن كانوا وراثا بالفرض فهو على صور
أو أخاً أو عمّاً أو ابن عمٍّ، كان النصف للبنت والباقي لأحد الباقين.
والثاني: عصبة بغيره، وهنّ البنات وبنات الابن وأخوات من الأبوين ومن الأب؛ فإنّهنّ لا يرثن بالتعصيب إلا بالذكور في درجتهنّ أو فيما دونهنّ. ولذا لو خلّف مثلًا بنتين وبنت ابن كان للبنتين الثلثان ولم يكن لبنت الابن شيء، إلا إذا كان لها أخ أو كان هناك ابن ابن مثلًا»[١].
وما قال في العصبة بغيره من البنات وبنات الابن والأخوات من الأبوين ومن الأب من أنّهنّ لا يرثن، إلا مع وجود الذكور في طبقتهنّ، لا يستفاد ممّا نقلناه عن المحقّق النراقي.
ثمّ إنّ منشأ اختلاف الخاصّة والعامّة في مسألة التعصيب إنّما هو اختلاف الأخبار المرويّة عن طرقهم.
كما صرّح في «المسالك» بقوله: «وفي الحقيقة مرجع الجمهور في ذلك إلى حرف واحد، وهو أنّهم رووا عن النبي (ص) أنّه قال: ما أبقت الفرائض فلُاولى عصبة ذكر، ومرجع الإمامية إلى حرف واحد وأنّهم رووا عن أئمّتهم عن الباقر والصادق (ع) ومن بعدهما إنكار ذلك وتكذيب الخبر، والتصريح بردّ الباقي على ذوي الفروض»[٢].
أدلّة بطلان التعصب
استدلّ فقهاؤنا العظام لبطلان التعصيب بوجوه:
الأوّل: ضرورة المذهب، كما صرّح بذلك في «المستند»؛ حيث قال: «وقد ذكر أصحابنا لبطلان كلّ من الأمرين وجوهاً كثيرة لا فائدة في ذكرها. وكثير منها ممّا
[١] . جواهر الكلام ٩٩: ٣٩.
[٢] . مسالك الأفهام ٩٥: ١٣ ٩٦ ..