كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥٩ - (مسألة ٢٦) لو اجتمع أحدهما مع الإخوة من قبل الأبوين
يألوا أن يعطي الميراث الأقرب
» في صحيحة البزنطي[١]. قوله: «
لا يألوا
»؛ أي لا يقصّر؛ يعني كان (ع) لا يترك ذلك.
وقول أبي محمّد الحسن بن العسكري (ع): «
الميراث للأقرب
» في صحيحة محمّد بن الحسن الصفّار[٢].
فإنّ إطلاق هذه النصوص بعد تسلُّم أقربية الأخ من أولاد الأخ مطلقاً، كما هو المسلّم يقتضي منع الأخ عن إرث أولاد الأخ مطلقاً.
ومنها: المرويّ في «الفقه الرضوي»: «من ترك واحداً ممّن له سهم، يُنظر، فإن كان من بقي في درجته ممّن سفل وهو أن يترك الرجل أخاه وابن أخيه فالأخ أولى من ابن أخيه»[٣]. هذه الرواية لولا انصراف الأخ إلى الأبوينى والأبي تدلّ بإطلاقه على المطلوب بالخصوص، إلا أنّ سندها ضعيفة؛ لعدم إثبات كون «الفقه الرضوي» للإمام الرضا (ع). وقد بحثنا عن سند هذا الكتاب في خاتمة كتابنا «مقياس الرواة» فراجع[٤]. وفي هذه النصوص المعتضدة بالشهرة العظيمة كفاية لإثبات المطلوب.
والحاصل: أنّ الذي يصلح في المقام دليلًا للمشهور في تقديم الأخ الامّي على ابن الأخ الأبويني وحجبه عن أصل الإرث، إنّما هو قاعدة الأقربية المستفادة من آية اولى الأرحام، بضميمة النصوص المفسِّرة المطبّقة لها على مختلف فروع الإرث، ومن إطلاقات نصوص مستقلّة اخرى ذكرنا هاهنا بعضها،
[١] . وسائل الشيعة ١١٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٧، الحديث ٩.
[٢] . وسائل الشيعة ١١٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٨، الحديث ١.
[٣] . مستدرك الوسائل ١٨٠: ١٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٤، الحديث ٤.
[٤] . مقياس الرواة في كليات علم الرجال: ٣٤٩ ٣٥٤ ..