كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٦ - (مسألة ٢٦) لو اجتمع أحدهما مع الإخوة من قبل الأبوين
بين أبوي أبيها بالسويّة أيضاً. يقسّم ثلث الثلثين لأبوي امّ أب الميّت بينهما بالسويّة، ولكن ثلثاهم لأبوي أبيه أثلاثاً. وعليه، فالأجداد الثمانية ستّة منهم يقسّم سهامهم بينهم بالسويّة، إلا اثنان وهما أبوا أب الميّت.
وبناءً على هذا القول يُقسّم ثلث التركة بين أجداد الامّ أوّلًا أثلاثاً؛ ثلث لأبوي امّ الامّ ثلثان لأبوي أب الامّ، ثمّ يُقسّم سهم كلّ صنف بينهم بالسويّة. وكذا سهم أبوي امّ الأب. وهذا القول نسبه في «المسالك»[١] إلى الشيخ معين الدين المصري.
ثالثها: ما نسبه في «المسالك»[٢] إلى الشيخ زين الدين محمّد بن القاسم البرزهي. ويمتاز هذا القول عن سابقها بأنّ ثلث الثلث لأبوي امّ الامّ بالسويّة، ولكن ثلثيه لأبوي أبيها أثلاثاً.
تحرير مباني الأقوال وما يرد عليها من النقاش
ويفترق قول المشهور عن القولين الآخرين بتقسيم الثلثين بين أجداد الأب الأربعة أثلاثاً؛ ثلث لأبوي أم الأب، ثلثان لأبوي أبيه، وتقسيم الثلث بين أجداد الامّ الأربعة بالسويّة أرباعاً.
وهذا القول هو مقتضى قاعدة: إرث كلّ وارث نصيب من يتقرّب به. وقد سبق ما دلّ من النصوص على هذه القاعدة، مثل موثّقة أبي أيّوب. ويظهر من هذه النصوص كون كلّ وارث في حكم من يتقرّب به وقائماً مقامه وبمنزلته في كيفية قسمة الإرث ومقدار نصيبه.
وقال الشهيد بعد ذكر الأقوال الثلاثة ما لفظه: «وليس هنا دليل قاطع يرجّح أحد الأقوال، وإن كان الأشهر الأوّل». وإلى عدم ظهور المرجّح أشار المصنف (قدس سره)
[١] . مسالك الأفهام ١٥١: ١٣.
[٢] . مسالك الأفهام ١٥١: ١٣ ..