كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٨ - (مسألة ٢٦) لو اجتمع أحدهما مع الإخوة من قبل الأبوين
وذلك أوّلًا: لما سبق من النصوص الدالّة على أن كلّ وارث في حكم من يتقرّب به في كيفية تقسيم الإرث ومقدار النصيب.
وثانياً: بدلالة موثّقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (ع)، في حديث، قال: «
إذا ترك جدّه من قبل أبيه وجدّ أبيه، وجدّته من قبل امّه وجدّة امّه، كان للجدّة من قبل الامّ الثلث وسقط جدّة الامّ. والباقي للجدّ من قبل الأب، وسقط جدّ الأب
»[١]. وجه الدلالة ظهور كلام الإمام في عدم الفرق بين جدّ الميّت من قبيل أبيه وبين جدّ أبيه، ولا بين جدّته من قبل امّه وبين جدّة امّه من حيث مقدار السهم، إلا أنّ الأعلى يسقط مع وجود الأدنى.
مقتضى التحقيق ما ذهب إليه المشهور
والذي يقتضيه التحقيق في نهاية الشوط كون أجداد الأربعة من الأب في حكم الأب، وأجداد الامّ الأربعة في حكم الامّ؛ من حيث إرث أجداد الأب ثلثي التركة وإرث أجداد الامّ ثلثها.
والدليل عليه إطلاق نصوص التنزيل العامّ وما دلّ بالخصوص على كون سهم الجدّ من الأب الثلثين والجدّ من الامّ الثلث؛ تنزيلًا للأوّل منزلة الأب وللثاني منزلة امّ الميّت. ولمّا كان حكم كيفية تقسيم سهم المنزّل عليه ثابتاً بالإجماع، لا يفيد التنزيل أكثر من توسعة ما ثبت بالإجماع للمنزّل عليه.
وأمّا من حيث كون قسمة الثلثين بين أجداد الأب بالتفاضل للذّكر مثل حظّ الانثيين وقسمة الثلث بين أجداد الامّ بالتسوية، فلا دليل عليه غير الشهرة الفتوائية القريبة بالإجماع؛ لأنّ ذلك متّفق بين أرباب الأقوال الثلاثة المزبورة.
[١] . وسائل الشيعة ١٧٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٩، الحديث ٢ ..