كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤٠ - (مسألة ١٣) لو اجتمع الجدودة من قبل الأب مع الإخوة من قبل الام،
خاصّة[١] وبين عموم تنزيل كلّ ذي رحم منزلة من يتقرّب به مطلقاً، سواء كان في مقدار النصيب، أو في كيفية التقسيم. وهو تقسيم الباقي بينهم للذّكر مثل حظّ الانثيين، كما يُفعل في الإخوة والأخوات من الأب.
ثانيتهما: سهم الإخوة والأخوات من قبل الامّ. فقد صرّح سهمهم في الكتاب العزيز[٢] بأنّ للواحد منهم السدس وللأكثر منهم الثلث بالسويّة، كما سبق.
وقد دلّ على حكم هذه المسألة بالخصوص عدّة نصوص.
منها: صحيحة عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل ترك أخاه لُامّه ولم يترك وارثاً غيره؟ قال (ع): «
المال له
»، قلت: فإن كان مع الأخ للُامّ جدّ؟ قال (ع): «
يعطى الأخ للُامّ السدس ويعطى الجدّ الباقي
»، قلت: فإن كان الأخ لأب وجدٌّ، قال: «
المال بينهما سواء
»[٣]. المقصود من الجدّ في قوله (ع): «
يعطي الجدّ الباقي
» إنّما هو الجدّ للأب؛ ضرورة أنّ الجدّ للُامّ إذا اجتمع مع الأخ للُامّ يكون لهما جميعاً ثلث التركة بالتسوية.
ومنها: صحيح الكناني، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الإخوة من الامّ مع الجدّ، قال: «
الإخوة من الامّ فريضتهم الثلث مع الجدّ
»[٤]. وظاهر الجدّ فيه الجدّ الأبي.
كما سبق في بيان المناقشة في استشهاد صاحب «الجواهر» بهذه الطائفة لحكم اجتماع كلالة الامّ مع الجدّ للُامّ. واحتمال ذلك وإن كان غير بعيد؛ لكنّه ليس في
[١] . وسائل الشيعة ١٦٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٦.
[٢] . النساء( ٤): ١٢.
[٣] . وسائل الشيعة ١٧٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٨، الحديث ١.
[٤] . وسائل الشيعة ١٧٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٨، الحديث ٢ ..