كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٨ - (مسألة ١٢) لو اجتمع الإخوة من قبل الأب والام
الثلثين كلّه له بالقرابة. كلّ ذلك قد سبق بيان دليله من النصوص المستفيضة واتّفاق الأصحاب.
وأمّا لو اجتمع مع الجدودة اخت واحد، فقد رجّح السيّد الماتن ردّ السدس كلّه على الاخت؛ لأنّه المقصود من قوله: «الأرجح أنّ الاخت الثلثين». وذلك لأنّ السدس إذا اضيف إلى النصف، يترقّى النصف إلى الثلثين. ويبقى سهم جدودة الامّ وهو الثلث على حاله كما كان.
واحتياطه استحبابي ظاهراً بقرينة لحوقه بالفتوى المخالفة له؛ لتعيّن الترجيح في الفتوى، فلا مناص من حمل «لا» في قوله: «لا يُترك» على النهي التنزيهي الكراهي.
والوجه في ردّ السدس على الاخت أنّها ذات الفرض، فيرد الزائد عليها؛ لما سبق من النصوص الدالّة على اختصاص الردّ بذوي الفروض من الأرحام. هذا، مع ما ورد في النصّ من أنّ الإخوة والأخوات من الأبوين والأب هم الذين يُزادون وينقصون. وقد سبق البحث عن ذلك كلّه تفصيلًا. وسبق تصريح صاحب «الجواهر» (قدس سره)[١]. فلا وجه لإشكال السيّد الماتن (ع) في ردّ السدس الزائد على الاخت.
أمّا كون سهم الجدودة من الامّ الثلث عند الاجتماع مع الإخوة والأخوات من الأبوين أو الأب، فقد علّل في «الجواهر» بالإجماع وقد سبق نصّ كلامه نظراً إلى عدم تعرّض نصوص المقام إلى تنزيل جدودة الامّ منزلة كلالة الامّ، إلا أن يقال بالتعميم بقرينة الإجماع، كما سبق البحث عن ذلك. وأشار إلى ذلك أيضاً في «المستند»؛ حيث قال: «أمّا الأخبار الآتية الدالّة بإطلاقها على أنّ مطلق الجدّ
[١] . جواهر الكلام ١٥٨: ٣٩ ..