كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٥٣ - (مسألة ٢) يشترط في التوارث بالزوجية أن يكون العقد دائما،
هذه الرواية لا كلام في رجال سندها إلا الحسن بن موسى، بلحاظ أنّه لو كان الحسن بن موسى الخشّاب لا كلام في وثاقته بل جلالته، وإلا فيتردّد بين الثقة وغيره. وقد استظهر السيّد الخوئي[١] أنّه الحسن بن موسى الخشّاب.
وفيه تأمّل؛ إذ الذي روى عن سعيد بن يسار وروى عنه الحسن بن الجهم إنّما هو الحسن بن موسى بدون لقب الخشّاب. ولم يقع الملقّب بالخشّاب بين هذا الراوي والمرويّ عنه حتّى في مورد ظاهراً. وعلى أيّ حال فلو كان هو الحسن بن موسى الخشّاب تكون هذه الرواية صحيحة. هذا من حيث السند.
وأمّا من حيث الدلالة فهي كالصريحة في نفي التوارث بين الزوجين في المتعة مطلقاً. ولكن نقل في «الوسائل»[٢] عن شيخ الطائفة حمل قوله: «
اشترط أم لم يشترط
» على اشتراط سقوط الميراث.
ومع هذا الحمل يكون المعنى نفى التوارث عند عدم شرط التوارث، مطلقاً سواء اشترط سقوط التوارث أم لا؛ أي التوارث ينتفي بمجرّد عدم شرطه، بلا حاجة إلى اشتراط سقوطه.
وهو جيّد في نفسه وإن كان بعيداً في نفسه، إلا أنّ هذا الحمل هو المتعيّن؛ لما سيأتي أنّه مقتضى الجمع بين موثّقة ابن مسلم وصحيحة البزنطي.
ومنها: حسنة زرارة أو معتبرته عن أبي جعفر (ع) في حديث، قال: «
ولا ميراث بينهما في المتعة إذا مات واحد منهما في ذلك الأجل
»[٣].
وجه التعبير عنها بالحسنة أو المعتبرة وقوع موسى بن بكر في طريقها. وقد سبق البحث عن حاله في بعض كتبنا الفقهية.
[١] . معجم رجال الحديث ١٥٢: ٦.
[٢] . وسائل الشيعة ٦٧: ٢١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٢، ذيل الحديث ٧.
[٣] . وسائل الشيعة ٦٨: ٢١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٢، الحديث ١٠ ..