كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٠٤ - (مسألة ٢) المرجحات المنصوصة امور
الثالث: قيل: تأخّر الانقطاع من أحد الفرجين دائماً أو غالباً مع فقد الأمارة الثانية، وفيه إشكال؛ لا يترك الاحتياط بالتصالح مع فقد سائر الأمارات (١).
الرابع: عدّ الأضلاع، فإن كان أضلاع جنبه الأيمن أكثر من الأيسر، فهو من الرجال، ويرث إرث الذكر، وإن كانتا متساويتين، يرث إرث الانثى (٢).
١ والوجه فيه إجماع الأصحاب، كما حكاه في «الجواهر» عن جماعة من القدماء والمتأخّرين؛ حيث قال: «فإن جاء البول منهما دفعةً اعتبر الذي ينقطع أخيراً، فيورَّث عليه إجماعاً في محكيّ «السرائر» و «التحرير» و «المفاتيح» وظاهر «الغنية» و «الخلاف»، بل وكتاب «الإعلام» للمفيد»[١].
وقد استظهر ذلك في «الجواهر»[٢] من قوله:
«فمن أيّهما استدرّ
»، ومن قوله:
«أبعدهما»
في ذيل مرسل الكليني المزبور؛ نظراً إلى استلزامهما الإدامة والاستمرار وطول الانقطاع. ويمكن حمل قوله:
«من حيث ينبعث»
على ذلك في فرض عدم السبق.
٢ وقد أفتى القدماء بهذه العلامة وهي عدّ الأضلاع بل ادّعوا عليه الإجماع وتواتر النصوص، كما أشار إليه في «الرياض» بقوله: «قال المفيد في كتاب «إعلام الورى» والسيّد المرتضى علم الهدى في «الانتصار»: إنّه يُعدّ أضلاعه، فإن اختلف أحد الجانبين فذكّر، وإن تساويا عدداً فانثى، مدّعين عليه الإجماع. واختاره الإسكافي والحلّي في «السرائر» لذلك، وللنصّ الذي ادّعى تواتره»[٣].
وأمّا النصوص الدالّة على ذلك، فمنها: موثّقة السكوني، عن جعفر (ع) عن
[١] . جواهر الكلام ٢٧٩: ٣٩.
[٢] . جواهر الكلام ٢٧٩: ٣٩.
[٣] . رياض المسائل ٦٤٥: ١٢ ..