كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٠ - (مسألة ١٠) لو اجتمع جد وجدة أو أحدهما من قبل الام مع الإخوة من قبلها،
الامّ الثلث مع الجدّ وهو شريك الإخوة من الأب
»[١].
والعمدة في الاستدلال لهذه المسألة إنّما هي الإجماع. وذلك لأنّ مقتضى عمومات النصوص السابقة كون الجدّ والجدّة من قبل الامّ في حكم الامّ وأن يكون سهمهما الثلث مطلقاً، منفرداً أو متعدّداً؛ لأنّهما إنّما يتقرّبان إلى الميّت بالامّ، فيرثان إرثها، بلا فرق بين الواحد والمتعدّد منهم، كما أنّ مقتضى عموم الآية كون سهم الإخوة من الامّ ثلث التركة مطلقاً، سواء كانوا مع الجدّ أو مع الإخوة والأخوات من الأبوين وأن يكون سهم الواحد منهم السدس مطلقاً.
وعليه، فالنصوص المزبورة مفادها يكون مقتضى العمومات ولم تُفد ما ينافيها. وإلا فلو كان الجدّ والجدّة من قبل الامّ بمنزلة الأخ والاخت من قبلها، ليلزم أن يكون نصيب المنفرد منهما السدس، مع أنّه خلاف مقتضى التحقيق من النصّ والفتوى.
نعم، ورد في طائفة من النصوص المستفيضة[٢] أنّ الجدّ والجدّة بمنزلة الإخوة والأخوات من الأب. وهذه النصوص من بين مصرّحة[٣] بذلك، وبين مطلقة[٤] في الجدّ منصرفة إلى الجدّ الأبي بقرينة المصرّحة منها في ذلك.
وأمّا كون الجدّ والجدّة للُامّ بمنزلة الإخوة والأخوات من الامّ، فلا دلالة لشيءٍ من نصوص المقام على ذلك.
[١] . وسائل الشيعة ١٧٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٨، الحديث ٩.
[٢] . وسائل الشيعة ١٦٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٦.
[٣] . وسائل الشيعة ١٨٤: ٢٦ ١٨٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٦، الحديث ١ ٤، ٩، ١٢، ١٣.
[٤] . وسائل الشيعة ١٦٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة و الأجداد، الباب ٦، الحديث ٥ ٨، ١٤ ١٧، ١٩، ٢٠ ..