كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٣ - (مسألة ٤) لو اجتمع الوارث بالفرض مع الوارث بالقرابة،
الامي الثلث؛ لعدم كون الاخت أو الاختين حاجبةً للُامّ. وأمّا إذا اجتمع الجدّ الامّي مع أخوين، أو أخ واخت، أو أربع أخوات لأب وامّ أو لأب، فللجدّ الامّي حينئذٍ السدس. وذلك لأنّ الاخت للأب أو للأبوين كما تحجب الامّ، كذلك تحجب الجدّ الامّي الذي يتقرّب بالامّ بالفحوى القطعي والباقي وهو الثلث يُردّ إلى الاخت.
هذا هو مقتضى القاعدة والنصوص في المقام. وأمّا ما ورد في صحيحة ابن مسلم من أنّ للجدّة من الامّ، الثلث فإنّما هو في فرض عدم وجود الحاجب عند اجتماع الجدّ للأب مع الجدّة للُامّ.
وأمّا ما ذهب إليه السيّد الماتن (قدس سره) من كون الباقي للجدّ الامّي بعد إعطاء فرض الاخت فهو خلاف مقتضى القاعدة والنصوص. لأنّ النصوص المتظافرة دلّت على إعطاء الباقي إلى الجدّ الأبي عند اجتماعه مع الجدّة للُامّ؛ لأنّه بمنزلة الأب، وأنّه يرث على قاعدة: للذّكر مثل حظّ الانثيين عند اجتماعه مع الإخوة والأخوات؛ لأنّه حينئذٍ بمنزلة الأخ عند اجتماعه مع الاخت، فيرث في كلتا الصورتين بالقرابة ولم تدلّ على ذلك في الجدّ للُامّ، بل إنّما دلّت على كونه بمنزلة الامّ وأنّ سهمه الثلث.
وعليه: فإعطاء الباقي في مفروض المسألة إلى الجدّ الامّي لا يلائم أيّة رواية ولا قاعدة. ولا أظنّ أن يقول به أحد من فقهائنا.
فالحقّ في المقام مع صاحب «الجواهر».