كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥١٣ - (مسألة ٦) لو كان لشخص رأسان على صدر واحد،
أحدهما والآخر نائم فهما اثنان، وحقّهما من الميراث حقّ اثنين»[١]
. ولا يخفى: أنّ ضعف الرواية منجبر بعمل المشهور، فضلًا عن اتّفاق الأصحاب.
وإنّ ما ذكره الإمام (ع) من العلامة أمارة شرعية، لا عقلية، ولا العقلائية؛ لأنّه لم يُحرز أنّ العقلاء يعاملون معه معاملة شخص واحد إذا انتبها معاً، بل ولا أطبّاء اليوم.
وعلى أيّ حال هذه العلامة أمارة شرعاً على الذكورية والانوثية، سواء وافقه العلم العصري أو لم يوافقه. ودعوى كون تقارن الانتباهين وعدم تقدم أحدهما على الآخر دائماً أو غالباً يوجب العلم والاطمئنان بكونهما شخصاً واحداً، دون إثباتها خرط القتاد، وإن يمكن إيراثه الظنّ، ولكنّه لا يُغني من الحقّ شيئاً في الأحكام الشرعية التوقيفية. والوجه في عدم كون هذه العلامة مورّثة للعلم، أنّ من الممكن ارتباط أعصابهما ولو في ما دون الحقو مؤثّراً في تقارن انتباههما ونومهما. ولا ينافي ذلك تعدّد شخصيتهما وهويتهما، كما أنّه لو رُبط أعصاب شخصين، يكون الأمر كذلك.
وأمّا دعوى إحراز السيرة العقلائية على أخذهم بهذه العلامة في الحكم بتعدّدهما أو اتّحادهما، فأيضاً مشكلة. وأمّا العقل فلا حكم له في هذا المجال.
[١] . وسائل الشيعة ٢٩٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٥، الحديث ٢ ..