كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٩ - (مسألة ٧) الأقوى عدم اشتراط كون الولد عاقلا رشيدا
عليه من الدين بحيث يمكن أداء الدين بذلك المال، يجوز للبائع أن يأخذ متاعه. فكذلك الذكر الأكبر فيما إذا كان لأبيه الميّت مال يعادل ما عليه من الدين، يجوز للذّكر الأكبر أن يأخذ حبوته ويؤدّى الدين ما سائر التركة. وهذه الصحيحة كالصريح في المطلوب. واحتمال الخصوصية في مورد السؤال ممّا لا يُعبأ به؛ لاشتراك البالغ والذكر الأكبر في ملكية مالهما.
وإليك نصّ كلام صاحب «الجواهر» نقلًا ونقداً قال: «لكن في «الرياض» تبعاً ل «الروضة» أنّ الموافق للُاصول الشرعية البطلان في مقابلة ذلك كلّه إن لم يفكّ المحبوّ بما يخصّه؛ لأنّ الحبوة نوع من الإرث واختصاص فيه، والدين والوصيّة والكفن ونحوها تخرج من جميع التركة، ونسبة الورثة إليه على السواء. نعم لو كانت الوصيّة بعين من أعيان التركة خارجةٍ عن الحبوة، فلا منع، كما لو كانت تلك العين معدومة. ولو كانت الوصيّة ببعض الحبوة اعتبرت من الثلث كغيرها من ضروب الإرث، إلا أنّها تتوقّف على إجازة المحبوّ خاصّة أي مع فرض زيادتها على الثلث.
وفيه ما لا يخفى بعد ما عرفت، وإنّما المتّجه عدم مزاحمة غير المستغرق من الدين والوصيّة بالمائة مثلًا والكفن للحبوة مع فرض إمكان خروجها من غيرها، بل تخرج هذه أجمع من غير أعيان الحبوة؛ ترجيحاً لإطلاق أدلّتها، ولأنّ تنفيذها من غيرها مشترك أيضاً بين المحبوّ وغيره من الورثة، بخلاف تنفيذها منها؛ فإنّ الضرر خاصّ بالمحبوّ.
أمّا المستغرق، فالظاهر تقديمه عليها ترجيحاً لإطلاق أدلّته عليها»[١].
قوله: «مع فرض إمكان خروجها من غيرها»؛ أي مع فرض إمكان خروج الدين والوصيّة والكفن من غير الحبوة. قوله: «بالمائة»؛ أي تماماً.
[١] . جواهر الكلام ١٣٥: ٣٩ ..