كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩١ - (مسألة ٥) لا يعتبر في الحبوة أن تكون بعض التركة،
ووجوب تخصيصها بالذكر الأكبر ولو كان مال الميّت منحصراً فيها. وإثبات المقيّد بحاجة إلى الدليل، وهو مفقود في المقام. غاية ما قيل: دعوى انصراف نصوص المقام إلى ما لو كان هناك للميّت مال غير الحبوة وكونها جُزءَ التركة، لأنّ الغالب كون الحبوة بعض التركة، كما يظهر من تعبير صاحب «الجواهر»؛ حيث علّل ذلك بقوله: «للأصل السالم عن معارضة إطلاق الأدلّة المنساق إلى المفروض الذي هو الغالب، بل قد سمعت مضمر سماعة[١] المشتمل على أنّ ذلك للميّت من متاع بيته»[٢].
وفيه نظر؛ إذ الغلبة في الوجود لا تصلح لانصراف العنوان العامّ إلى الفرد الغالب ما لم يصل إلى حدّ التعارف كالغسل من الأعلى إلى الأسفل في انصراف خطاب: «فاغسلوا وجوهكم» إليه. وقد فصّلنا البحث عن ذلك في محلّه من علم الاصول في كتابنا «بدائع البحوث»[٣].
وما جاء في بعض النصوص من التعبير بمتاع البيت، إنّما هو لغرض تعريفه ببيان جنسه. هذا، مع عدم دخل لوجود سائر الأموال في كون الحبوة من متاع البيت فإنّه عنوان مشير إلى ماهيتها.
وقد اعترف في «المسالك» و «الرياض»[٤] بأنّ إطلاق الأدلّة ينفي القول المشهور، بل في «المسالك» أشكل بذلك على المشهور وتنظّر فيه.
وأيضاً استُدلّ للمشهور بلزوم الإضرار على الورثة من دفع الحبوة إلى الذكر الأكبر وبعدم تحقّق عنوان الحباء عند انحصار التركة فيها.
[١] . وسائل الشيعة ٩٩: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٣، الحديث ١٠.
[٢] . جواهر الكلام ١٣٤: ٣٩.
[٣] . بدائع البحوث ٨٥: ٢.
[٤] . مسالك الأفهام ١٣٦: ١٣؛ رياض المسائل ٥١٥: ١٢ ..