كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٦٦ - (مسألة ٢) يشترط في التوارث بالزوجية أن يكون العقد دائما،
الصحيحة إلى استمرار المرض إلى زمان الموت من غير انقطاع بعروض السلامة ولا تجاوزة عن مدّة السنة غير بعيدة، بل هو مقتضى العادة في المحتضر المفروض في موضوع السؤال.
والحاصل: أنّه يشترط في إرث الزوجة أوّلًا: عدم ازدياد زمان مرض الزوج عن سنة. فلو طال وزاد عنها ولو يوماً ثمّ مات، لا ترث الزوج، كما صرّح به في موثّقة سماعة.
وثانياً: استمرار مرضه وعدم انقطاعه بالبُرء وانجراره إلى موت الزوج بذلك المرض. وإلا فلو برئ في الأثناء ثمّ عاد مرضه ثمّ مات لا ترث منه الزوج.
وأمّا ما يظهر من السيّد الماتن، من اشتراط عدم كونها مختلعة ولا مبارأة في إرثها من زوجها إذا طلّقها في حال المرض، فلا دليل عليه إلا خبر الهاشمي وهو ضعيف لا يصلح لتقييد نصوص المقام، بل اتّفاق الأصحاب على خلافه؛ حيث لم يفرّقوا بين البائن والرجعي في المقام، كما عرفت من معقد الإجماع في كلام صاحب «الجواهر».
وعليه: فالخبر المزبور مضافاً إلى ضعف سنده أعرض عنه جميع الأصحاب لاتّفاقهم على إرث الزوجة المطلّقة من الزوج المريض إلى سنة إذا طلّقها حال المرض مطلقاً، بلا فرق بين البائن والرجعي.
واحتمال انصراف هذه النصوص عن المبارئة والمختلعة أو تقييد إطلاقها بالنصوص النافية في المختلعة والمبارئة والمستأمرة، غير وجيه.
أمّا منع الانصراف، فلاتّفاق الأصحاب على عدم الفرق بين أنواع الطلاق في إرث الزوجة المطلّقة من الزوج الذي طلّقها حال المرض بالشرطين. واتّفاق الأصحاب لا سيّما قدماؤهم قرينة قطعية على شمول هذه النصوص للمختلعة والمبارأة.