كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٦٧ - (مسألة ٢) يشترط في التوارث بالزوجية أن يكون العقد دائما،
وأن لا تتزوّج، فلو طلّقها حال المرض، وتزوّجت بعد انقضاء عدّتها، ثمّ مات الزوج قبل انقضاء السنة، لم ترثه (١).
وأمّا دعوى التقييد، فأيضاً لا وجه له. وذلك لإباء هذه النصوص عن التقييد بذلك؛ حيث صرّح في بعضها بالبائنة ومع ذلك حَكَم الإمام بإرثها منها إذا طلّقها حال مرضه، كما في صحيح أبي العباس[١].
هذا، مضافاً إلى إطلاق لفظ البائن على المختلعة والمبارئة والمستأمرة في نصوص المقام، كقوله (ع): «
فإنّها تطليقة بائنة
» في حسنة عبدالأعلى، وقوله: «
وكانت تطليقة بائنة
» في خبر حمران. وقد عرفت من كلام صاحب «الجواهر» أنّ الأصحاب لم يُفرّقوا في ذلك بين البائن بثلاث تطليقات، وبين البائن بالخلع والمباراة. بل يمكن دعوى الإجماع المركّب على خلاف هذا التفصيل.
١ والوجه فيه أوّلًا: اتّفاق الأصحاب، كما عرفت من معقد الإجماع المنقول في كلام صاحب «الجواهر»[٢] من اتّفاق الأصحاب على اشتراط عدم تزوج المرأة حال مرض زوجها بعد الطلاق في إرثها منه قبل مضيّ سنةٍ من مرضه.
ويدلّ على ذلك بالخصوص روايتان:
إحداهما: صحيحة الحلبي ومالك بن عطيّة كليهما عن أبي جعفر (ع)، قال: «
إذا طلّق الرجل امرأته تطليقة في مرضه ثمّ مكث في مرضه حتّى انقضت عدَّتها، فإنّها ترثه ما لم تتزوَّج. فإن كانت تزوّجت بعد انقضاء العدَّة، فإنّها لا ترثه
»[٣].
[١] . وسائل الشيعة ١٥١: ٢٢، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢٢، الحديث ١.
[٢] . جواهر الكلام ١٥٢: ٣٢.
[٣] . وسائل الشيعة ١٥٢: ٢٢، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢٢، الحديث ٥ ..