كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٦٥ - (مسألة ٢) يشترط في التوارث بالزوجية أن يكون العقد دائما،
سنة، فإن زاد على السنة يوماً واحداً لم ترثه وتعتدُّ منه أربعة أشهر وعشراً عدَّة المتوفّى عنها زوجها
»[١]. ولا يخفى أنّ إضمار سماعة لا يضرّ باعتبار الحديث؛ لعدم نقله عن غير المعصوم (ع). والمقصود من حال إضرار حال المرض.
ومنها: موثّقة عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل طلّق امرأته وهو مريض حتّى مضى لذلك سنة، قال (ع): «
ترثه إذا كان في مرضه الذي طلّقها لم يصح بين ذلك
»[٢].
دلّت هذه الموثّقة على اشتراط عدم صحّة الزوج في أثناء المرض في إرث الزوجة منه إلى سنة، وإلا فبمجرّد صحّته ينقطع الإرث، فلا ترث منها ولو مات الزوج بعود المرض ثانياً؛ فيشترط في إرثها منه استمرار مرضه وانجراره إلى موته. وهذا الشرط داخل في معقد الإجماع في المقام، كما عرفت من كلام صاحب «الجواهر».
إلى غير ذلك من النصوص المتظافرة[٣].
وبهذه النصوص المقيِّدة لمرض الزوج بسنة يرفع اليد عن إطلاقات بعض نصوص المقام، كصحيح الحلبي: أنّه سُئِل عن رجل يحضره الموت فيطلّق امرأته، هل يجوز طلاقه؟ قال (ع): «
نعم، وإن مات، ورثته. وإن ماتت لم يرثها
»[٤]. ولا يخفى أنّ إضمار مثل الحلبي لا يضرّ باعتبار الحديث.
وجه الإطلاق شموله لاستمرار المرض إلى ما بعد السنة وما لو صحّ في أثناء المرض. لكن يُقيّد هذا الإطلاق بالنصوص السابقة. وإن كان دعوى انصراف هذه
[١] . وسائل الشيعة ١٥٢: ٢٢، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢٢، الحديث ٤.
[٢] . وسائل الشيعة ١٥٣: ٢٢، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢٢، الحديث ٧.
[٣] . راجع: وسائل الشيعة ١٥١: ٢٢، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢٢.
[٤] . وسائل الشيعة ١٥١: ٢٢، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢٢، الحديث ٢ ..