فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧٨ - فرع في حكم تكرر الفعل
فكتب: لعنة اللَّه على من فعل ذلك. و كتب أيضاً هذا الرجل و لم أر الجواب: ما حدّ رجلين نكح أحدهما الآخر طوعاً بين فخذيه و ما توبته؟ فكتب: القتل ...»[١]
ففيه: أنّ الحسين بن سعيد لم ير الجواب في ما يرتبط بالمقام، فلا يمكن الاستدلال بقول الرجل المجهول على قتل غير الموقب مطلقاً كما نسب ذلك في عبارات الأصحاب إلى الصدوقين و ابن الجنيد رحمهم الله، أو على ما إذا كان محصناً كما ذكره الشيخ الطوسيّ رحمه الله و من تبعه.
ثمّ إنّه قد صرّح جمع من الفقهاء[٢] بأنّه لا فرق هنا بين المسلم و الكافر في الحكم المذكور، أعني جلد مائة مطلقاً، أو التفصيل بين المحصن فيرجم، و بين غيره فيجلد.
و بهذا يتبيّن ما ذهبنا إليه سابقاً من عدم وجود الإجماع على قتل الذمّيّ غير الموقب، سواء كان التفخيذ و ما شابهه بالمسلم أو غيره.
و أمّا قول المحقّق رحمه الله هنا بعدم الفرق بين المسلم و الكافر، فحيث يناقض ما مرّ منه سابقاً من أنّه لو لاط الذمّيّ بمسلم قتل و إن لم يوقب، فيحمل على عدم كون الفاعل كافراً و المفعول به مسلماً، بل المراد تفخيذ الكافر بالكافر.
فرع: في حكم تكرّر الفعل
المشهور[٣] بين الأصحاب أنّه لو تكرّر التفخيذ و نحوه ثلاث مرّات مع إقامة الحدّ بعد
[١]- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب حدّ اللواط، ح ٥، ج ٢٨، صص ١٥٤ و ١٥٥.
[٢]- راجع: النهاية، ص ٧٠٤- الجامع للشرائع، ص ٥٥٥- المهذّب، ج ٢، ص ٥٣٠- الكافي في الفقه، ص ٤٠٨- غنية النزوع، صص ٤٢٥ و ٤٢٦- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٥٧.
[٣]- راجع: النهاية، ص ٧٠٦- الكافي في الفقه، ص ٤٠٩- المهذّب، ج ٢، ص ٥٣١- الجامع للشرائع، ص ٥٥٥- غنية النزوع، ص ٤٢٦- المختصر النافع، ص ٢١٨- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٣٧- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٤٩٣- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٤- مختلف الشيعة، ج ٩، صص ١٩١ و ١٩٢، مسألة ٤٨- حاشية الإرشاد المطبوع ضمن غاية المراد، ج ٤، ص ٢١٥- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٣٨٣ و ٣٨٤- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٧٠، مسألة ٦.