فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٦٨ - الأمر الرابع في حرمة السحر
شريعة الإسلام و أنّ مستحلّه كافر.
قال في الجواهر: «بلا خلاف أجده فيه في الجملة بين المسلمين، فضلًا عن غيرهم، بل هو من الضروريّات التي يدخل منكرها في سبيل الكافرين.»[١]
هذا، و قد تطابق الكتاب و السنّة على حرمته، فأمّا الآيات الشريفة الدالّة على مذمّة العمل و العامل فهي:
١- قول اللَّه عزّ و جلّ: «وَ اتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَ ما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَ لكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَ ما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَ مارُوتَ وَ ما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ وَ ما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَ يَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَ لا يَنْفَعُهُمْ وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَ لَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ»[٢].
٢- و قوله تعالى: «وَ لا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى»[٣].
٣- و قوله جلّ و علا: «وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ»[٤].
و هذا بناءً على ما ذكره أمين الإسلام الطبرسيّ رحمه الله في المجمع عن عدّة من أنّ معناه:
«من شرّ النساء الساحرات اللاتي ينفثن في العقد.»[٥]
و أمّا النصوص الدالّة على حرمته، بل كونه من الكبائر، فهي مستفيضة، و إليك جملة منها:
[١]- جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٧٥.
[٢]- البقرة( ٢): ١٠٢.
[٣]- طه( ٢٠): ٦٩.
[٤]- الفلق( ١١٣): ٤.
[٥]- مجمع البيان، ج ٥، ص ٥٦٩.