فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٥٣ - القول الثالث مقولة ابن الجنيد رحمه الله
مجتمعين.
هذا، مضافاً إلى الآراء التي ستأتي الإشارة إليها في نقل نظريّة فقهاء السنّة.
ثمّ حيث إنّ مستند فقهائنا في الآراء المذكورة هي النصوص الواردة عن أهل البيت عليهم السلام، و أكثر أنظارهم و استدلالاتهم تحوم حول الروايات و تدور مدارها، فاللازم أن نتعرّض لنقلها ثمّ نبحث عن مدى دلالتها، و هي:
١- صحيحة جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «سألته عن رجل افترى على قوم جماعة، قال: إن أتوا به مجتمعين ضرب حدّاً واحداً، و إن أتوا به متفرّقين ضرب لكلّ واحد منهم حدّاً.»[١]
٢ و ٣- صحيحة محمّد بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السلام، و أيضاً موثّقة سماعة عنه عليه السلام و مفادهما كصحيحة جميل السابقة.[٢]
٤- ما رواه أبان بن عثمان، عن الحسن العطّار، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل قذف قوماً، قال: بكلمة واحدة؟ قلت: نعم، قال: يضرب حدّاً واحداً، فإن فرّق بينهم في القذف ضرب لكلّ واحد منهم حدّاً.»[٣]
و الحديث موثّق ب: «أبان»، بل صحيح لما مرّ كراراً في تصحيف نسبته إلى الفرقة الناووسيّة.
و «الحسن العطّار» هو الحسن بن زياد العطّار الطائي، يروي عنه أبان في مواضع متعدّدة.[٤]
٥- خبر أبي الحسن الشامي عن بريد، عن أبي جعفر عليه السلام: «في الرجل يقذف القوم
[١]- وسائل الشيعة، الباب ١١ من أبواب حدّ القذف، ح ١، ج ٢٨، ص ١٩٢.
[٢]- نفس المصدر، ح ٣، صص ١٩٢ و ١٩٣.
[٣]- نفس المصدر، ح ٢، ص ١٩٢.
[٤]- جامع الرواة، ج ١، صص ٢٠٠ و ٢٠١.