فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٥٤ - القول الثالث مقولة ابن الجنيد رحمه الله
جميعاً بكلمة واحدة، قال له: إذا لم يسمّهم فإنّما عليه حدّ واحد، و إن سمّى فعليه لكلّ رجل حدّ.»[١]
و الحديث مجهول ب: «أبي الحسن السائي» كما في التهذيب، أو «أبي الحسن الشامي» كما في الاستبصار.[٢]
٦- ما رواه سماعة في الموثّق، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل افترى على نفر جميعاً، فجلده حدّاً واحداً.»[٣]
و هذا الخبر وجهه الشيخ الطوسيّ رحمه الله على أحد أمرين:
الأوّل: حمله على ما تضمّنته صحيحة جميل من أنّ المقذوفين أتوا به مجتمعين.
الثاني: حمله على ما في موثّقة الحسن العطّار من أنّه قذفهم بكلمة واحدة.[٤]
٧- ما رواه في المستدرك عن دعائم الإسلام، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «من افترى على جماعة- يعني بكلمة واحدة- فأتوا به مجتمعين إلى السلطان، ضربه لهم حدّاً واحداً، و إن أتوا به مفترقين، ضربه لكلّ من يأتيه منهم به من واحد أو جماعة، و إن قذف كلّ واحد منهم على الانفراد حدّ له، أتوا به مجتمعين أو متفرّقين.»[٥]
و الحديث مرسل، و يحتمل قويّاً كون التفسير- أي جملة: «يعني بكلمة واحدة»- من الراوي لا الإمام عليه السلام.
أقول: عمدة هذه النصوص هي الروايات الأربعة الأُول، و المهمّ كيفيّة الجمع بينها، لأنّ ظاهر الأولى و الثانية و الثالثة كون الملاك في تعدّد الحدّ و وحدته إتيانهم لطلب حقّهم
[١]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٥، ص ١٩٣.
[٢]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٦٩، ح ٢٥٨- الاستبصار، ج ٤، ص ٢٢٨، ح ٨٥٢.
[٣]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٤.
[٤]- الاستبصار، ج ٤، ص ٢٢٧، ذيل ح ٨٥٠.
[٥]- مستدرك الوسائل، الباب ١٠ من أبواب حدّ القذف، ح ١، ج ١٨، ص ٩٧.