فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٦٢ - الأمر الخامس في كون المرمي به محرما
الفرج، أو بالوطء بالشبهة، أو قذف امرأة بالمساحقة، أو بالوطء مستكرهة ...»[١]
و قال أبو الحسن الماورديّ: «و القذف باللواط و إتيان البهائم كالقذف بالزنا في وجوب الحدّ ... و القذف بالزنا ما كان صريحاً فيه، كقوله: يا زاني! أو قد زنيت أو رأيتك تزني. فإن قال: يا فاجر! أو يا فاسق! أو يا لوطي! كان كناية، لاحتماله، فلا يجب به الحدّ إلّا أن يريد به القذف. و لو قال يا عاهر! كانت كناية عند بعض أصحاب الشافعيّ، لاحتماله، و صريحاً عند آخرين، لقول النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «الولد للفراش و للعاهر الحجر». و جعل مالك التعريض فيه كالصريح في وجوب الحدّ، و التعريض أن يقول في حال الغضب و الملاحاة[٢]: أنا ما زنيتُ، فجعله بمثابة قوله: إنّك زنيت. و لا حدّ في التعريض عند الشافعيّ و أبي حنيفة حتّى يقرّ أنّه أراد به القذف.»[٣]
و نحوه كلام أبي يعلى الفرّاء.[٤]
[١]- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، ص ٢١٠.
[٢]- أي: المنازعة.
[٣]- الأحكام السلطانيّة للماورديّ، ج ٢، ص ٢٣٠.
[٤]- نفس المصدر، ج ١، ص ٢٧٠- و راجع أيضاً: بداية المجتهد و نهاية المقتصد، ج ٢، ص ٤٤١- المحلّى بالآثار، ج ١٢، صص ٢٢٠ و ٢٣٨-/ ٢٤٥ و ٢٤٨-/ ٢٥١- المبسوط للسرخسي، ج ٩، ص ١٠٢- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، صص ٢١٣ و ٢١٤- التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ٢، صص ٤٦٢-/ ٤٦٤- الفقه الإسلاميّ و أدلّته، ج ٦، صص ٧٠ و ٧٥.