فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٣٧ - الأمر الرابع في طرق الإثبات
و أمّا إدخاله أشياء خارجيّة غير أعضاء بدنه في فرجها، سواء كان ذلك لاستمتاعه أو لاستمتاعها، فقد ورد النهي عنه في خبر عبيد بن زرارة، قال: «كان لنا جار شيخ، له جارية فارهة، قد أعطى بها ثلاثين ألف درهم، و كان لا يبلغ منها ما يريد[١] و كانت تقول: اجعل يدك كذا بين شفريّ فإنّي أجد لذلك لذّة، و كان يكره أن يفعل ذلك، فقال لزرارة: سل أبا عبد اللّه عليه السلام عن هذا؛ فسأله فقال: لا بأس أن يستعين بكلّ شيء من جسده عليها، و لكن لا يستعين بغير جسده عليها.»[٢]
و في خبر آخر عنه، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل تكون عنده جوار فلا يقدر أن يطأهنّ، يعمل لهنّ شيئاً يلذّذهنّ؟ قال: أمّا ما كان من جسده فلا بأس به.»[٣]
و لكن وقع في طريقهما: «الحكم بن مسكين» و هو مجهول، بل وقع في طريق الأوّل:
«محمّد بن عليّ» و هو أبو سمينة الذي ضعّف في الرجال جدّاً.
و على هذا فلا دليل معتبر على تحريمه، و لكن في هذا و أمثاله من الاستمتاعات غير المتعارفة، مضافاً إلى اشتراط عدم وجود الضرر المعتنى به عليها في الفعل- الذي هو شرط كلّ استمتاع- لا بدّ من أن يكون الفعل بإذن الزوجة و رضاها و إلّا فهو غير جائز.
و لم يتعرّض فقهاؤنا رحمهم الله لحكم المرأة و لا لحكم الفروض المتصوّرة في المقام.
الأمر الرابع: في طرق الإثبات
لا خلاف بين الأصحاب في أنّ الاستمناء يثبت بشاهدين عدلين، و ذلك لما تقدّم من أنّهما حجّة شرعيّة، و لا موجب للتقييد.
[١]- أي: لا يقدر على وطئها.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ٥١ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١، ج ٢٠، ص ١١١.
[٣]- نفس المصدر، ح ٢.