محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦١ - الخطبة الثانية
- وهي مساحة ضيقة- والإصرار على إقصائها عنها تتطلب استمرار الطرح القويّ لهذه المسألة من جميع من يحرص على دينه وعرضه، والإصرارَ الشديد على إبطال المحاولة المذكورة ومواجهتِها بكل حزم، وإلا أثِم الكل، وحقّت علينا جميعاً كلمة العذاب.
والحديث عن الموضوع الآن في النقاط التالية:-
١. الحديث عن الأحوال الشخصية حديث في جانب منه عن زواج صحيح تحِلُّ به المرأة للرجل، أو باطل تكون المرأة معه عليه حراماً، وطلاق هو كذلك، وأبناء وبنات شرعيين أو غير شرعيين. وكلما خرج الزواج أو الطلاق عن شيء من أركانهما أو شروطهما المحدَّدة في الشريعة كانا باطلين، وكل ما ترتب عليهما فهو باطل.
٢. أحكام الشريعة إما أحكام منصوصة لا خلاف عليها، أو أحكام اجتهاديَّة؛ وليس لكل ذلك من مصدر غيرُ الكتاب والسنة وما أوصل إليهما، أو اجتهاد المجتهد الكفؤ على ضوئهما، ولا تعويل على اجتهاد الكفؤ من الناحية العلمية من دون العدالة.
٣. المجلس الوطني في الدورات الانتخابية المختلفة قد يكون من بين أعضائه المؤمن والفاسق، والمسلم واليهودي والنصراني والبوذي، والمعتقد بدين وغير المعتقد بدين. وتوقُّع أن يضم المجلس في بعض دوارته ولو فقيهاً واحداً كفؤاً عادلًا توقع نادر، ولو تمّ فهو صوت واحد ضائع.
٤. أقلُّ ما يقوم به المجلس من تصرف على طريق التقنين لهذه المسألة أن يختار من فتاوى المذهب الواحد أو المذاهب المختلفة ما يوافق الأكثرية من آراءِ وأذواقِ أعضائه. وفي ذلك جور كبير على العلم والإسلام والإنسان إذ بأي وجه يُحكّم رأي الجاهل في رأي العالم؟! والذوق غير الإسلامي وإن كان من مسلم في الإسلام؟! وأذواق النَّاس مطلقاً في ما هو نصّ أو ثابت بالعلم؟!