محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٠ - الخطبة الثانية
اللهم صل وسلم على عبدك البشير النذير، والسراج المنير، شمسِ هدى الإله، الصادق الأمين، ونبيك الكريم محمد وعلى آله الطاهرين. اللهم صل وسلم على الولي التقي، أمير المؤمنين علي. اللهم صل وسلم على كريمة الرسول، فاطمة الزهراء البتول. اللهم صل وسلم على إمامي الهدى، والحجة على أهل الدنيا، الرضيين الزكيين الحسن بن علي وأخيه الحسين. اللهم صل وسلم على أئمة المسلمين، المتقين المعصومين علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري الهداة الميامين. اللهم صل وسلم على العالِم القائم، سوط عقابك على الطاغي والظالم، محيي الدين، وناصر المؤمنين، المنتظر والمؤتمن محمد بن الحسن.
اللهم عجل فرجه، وسهِّل مخرجه، وانصره نصراً مبيناً، وافتح له فتحاً يسيراً، وأكرم عطاءه، وضاعف أجره يا أكرم الأكرمين، ويا أرحم الراحمين.
اللهم الموالي له، المناصر لقضيته، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والعاملين في سبيلك أيِّدهم، ووفقهم لما به عز الإسلام ورضاك، وظهور المؤمنين وثوابك يا قوي يا عزيز، يا عليُّ يا عظيم.
أيها المؤمنون والمؤمنات:
قد تقدم الحديث في هذا المكان الشريف وغيره لأكثر من مرة بشأن تدخُّل المجلس الوطني في مسألة الأحوال الشخصية بالتقنين لها، وما سيؤدي إليه ذلك من خروج على ثوابت مذهبية خاصة، وإسلاميَّة عامَّة، وما ينتجه من فساد في الأعراض والأنساب على كل من الصعيدين، وقد ذكرت لذلك دلائله وأمثلته الكافية، ولكن الحملة المخطّط لها، والمستهدفة مواجهة الشريعة في آخر مساحة متروكة لها من حياة المجتمع المسلم على مستوى التقنين