محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٢٧
وتوجههم .. وكل ثقافتهم .. فرنسية، أمريكية، انجليزية .. فهم غرباء حقاً.
ثم أسأل أين الصوت الإسلامي في الصحافة؟ أترى المشكلة أن هنا إسلاميين بلا صحافة؟ أقصد هنا إسلاميين لا يملكون الكلمة الصحافية؟ ولا يجيدون أن يكتبوا؟ وليس لهم قلم معبّر؟ أم هنا إسلاميون يغنون بالكلمة، ولقلمهم دورٌ فعال قادر، ولكن لا صحافة ولا حرية صحافية عند الإنسان المسلم؟! أؤكد أن السبب الأكبر هو أنه لا صحافة عند الإسلاميين .. ولا حرية صحافية أمامهم لحد الآن.
يا أهل المكيالين .. يا أهل التهافت .. يا أهل التناقض .. ألستم تريدون من الدين أن يسمح لكل من يشتهي أن يشرب الخمر علناً أن يفعل؟ ولمن يحب أن يملأ الدنيا طرباً ورقصاً وأن يتعرى ما شاء له ذوقه الهابط أن يتعرى؟ فلماذا لا تطالبون علمانيتكم أن تسمح لمن تريد الحجاب أن تتحجب؟ ونسأل هل الحجاب كل الإسلام؟ (أنا أشير بهذ السؤال الأخير إلى مقالة الأخ الدكتور جابر الأنصاري) الجواب لا .. ولكن الإسلام بلا الحجاب الذي قررته الشريعة إسلام ناقص. والحل الشامل للمشكلة البشرية في الإسلام الكامل وليس في الإسلام المجزوء الخاضع لمقص الهوى البشري، والتقلبات الثقافية وتأثيرات الثقافة المستوردة. أنا أقول أن الصلاة ليست كل الإسلام، ولكن لا قيام للإسلام بلا صلاة، وأقول العدالة الإقتصادية ليست كل ما في الإسلام، ولكن الإسلام قاصر ومشوَّه بلا عدالة اقتصادية، وعلى هذا النسق أقول لك بأن الحجاب ليس كل الإسلام، ولكن حين تقتص الحجاب من الإسلام سيكون إسلاما ناقصاً، وستظهر لذلك آثار خطيرة على الاقتصاد .. على الأمن .. على الخُلُق .. على نفسية إنسان المجتمع، وفي كل المجالات. ولغة أن الإسلام أعظم من مسألة الحجاب لا تنتج- كما قد يُراد- رفعَ اليد عن الحجاب وإسقاط قيمته، فكون الإسلام بما هو كلٌ أكبر من كل جزء فيه أمرٌ مسلَّمٌ، ولكن لا يلغي ذلك قيمة