محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦٤ - الخطبة الأولى
٣- وليست حياة قلقة بين حزن قاتل، وفرح مجنون، بل حياة توازن وانضباط واعتدال.
٤- ليست حياة جد صارم على وتيرة واحدة لا يعترف بالقدرة العصبية المحدودة بالإنسان، ولا تسيّب ولعب وإهمال.
٥- الحياة في الإسلام حياة اعتدال ووسطية فيها تعب واستراحة وتفكير وفكاهة، وطرائف حكمة، وابتسامة، وفيها تنوع نشاط وإعطاء قوى الذات الإنسانية حقها ومنها البدن، وفيها أفراح لا تُخرج عن الخط الهادف، ولا تكون مبرراً لتحطيم القيم ... وفيها طيبات ولذائذ تبني ولا تُهير، وفيها مساحة هائلة للمباح والترويح. وهي في كل الأحوال حياة هادفة موجّهة غيرية بمعنى أنها تنظر للمستقبل، وتخطط للبعيد.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا وقراباتنا ومن يعنينا أمره وكل من أحسن إلينا من مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة. اللهم عاملنا بعفوك وإحسانك، ولا تعاملنا بعدلك وانتقامك، اللهم نجنا من أن تكون حياتنا الغالية لعبا، وعمرنا العزيز لهوا، وأيامنا الثمينة سرفا، وخاتمتنا يوم القيامة من خاتمة الغافلين واللاهين واللاعبين المسرفين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ (١ (حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ (٢ (كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣ (ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤ (كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥ (لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦ (ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ (٧ (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨ ()