محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤١ - الخطبة الثانية
نقاشات مباشرة تفيد فكره معنويَّة. أحيانا يتطلب الأمر إهمالا، وأحيانا قد يتطلب الأمر إلجامه.
" أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَ يُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ" ٤٤/ النساء.
" وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ" ٦/ لقمان.
هناك أنواع من الآخر لا يصح الانفتاح، ولا فتح أبواب البيوت، الحسينيات، المساجد، أبواب القلوب بكل ترحيب وتكريم أمامه. أتفتح أبواب الحسينيات، المساجد، البيوت، الجمعيات، أبواب القلوب الفارغة البريئة أمامه ليملأها بالزاد الخبيث؟! أمَّا من الآخر فما تقول عنه الآية الكريمة" .... بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَ رُهْباناً وَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (٨٢ (وَ إِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ" ٨٣/ المائدة.
الإنسان الباحث عن الحقيقة الذي يطلب الحوار لا من أجل الحوار وإنما من أجل أن يهتدي، من أجل أن يقارن ما عنده وما عندك وهو مستعد إلى أن يسلّم بكلمة الحق فهذا يُدخل في الحوار معه، وهذا يكون الانفتاح عليه، ويجب الانفتاح عليه.
حوار يائس:
هناك حوار يائس، فينتهي الحوار عند اليأس من النتيجة:
" فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَ اللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا" ٨٨/ النساء.