محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٨ - الخطبة الثانية
نحن باسم الإسلام قبل كل شيء، وباسم مواطنيتنا، وباسم العدل، وباسم الدستور نطالب بالتخلي عن مجموعة هذه المشاريع المتناقضة مع الحق الديني، والحق الوطني، والحق الدستوري، ومع العرف العقلائي.
هناك مشكلتان؛ مشكلة القضاء، ومشكلة الأوقاف، والمشكلتان تكمنان في جهاز القضاء، وفي جهاز الأوقاف، والحكومة تصر على أن يبقى تعيين القضاة على ما هو عليه، وأن يكون تعيين هيئة الأوقاف على ما هو عليه. بينما يستمر السعي لعلمنة القوانين بدعوى إصلاح القضاء، وإصلاح الأوقاف.
إصلاح الأوقاف لا يتمثل في نقل الحكم من المذهب الجعفري إلى الحكم السني وإصلاح القضاء لا يتمثل في الانتقال من الحكم الشرعي الإسلامي إلى الحكم الوضعي العلماني، إنما يتمثل في إرادة جادة ومخلصة، وفي طريقة جديدة لتعيين القضاة وهيئة الأوقاف طبقاً لشروط معقولة.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا وجيراننا وأصدقائنا ومعارفنا من المؤمنين والمؤمنات أجمعين ولكل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة.
اللهم اجمع كلمتنا على التقوى، وسد ثغرات الفتنة والفرقة الداخلة علينا، وحقق لهذا الوطن أمنه وسلامه واستقراره على درب الخير، وعلى درب مصلحة الدنيا والآخرة، ووحد صفوف أبناء المسلمين في هذا الوطن وفي غيره من البلاد الإسلامية وأخرجنا من الظلمات إلى النور؛ نور دينك، نور توحيدك يا علي يا عظيم يا رحيم يا كريم.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ.