محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٣ - الخطبة الثانية
هذه الفلسفة يدخل في حسابها إحسان أو عدل؟! وماذا يقول الواقع؟ العقل الذي ربّته أمريكا ليحكم أفغانستان ربّته لمصلحتها أو لمصلحة أفغانستان؟ الآن لو تأتَّى لها الأمر في العراق فمن ستأتي به للحكومة؟ هناك الآن في الحكومة الانتقالية عناصر إسلامية ولكن هذه العناصر الإسلامية فرضها الواقع وليس هو شيئاً من تبرع أمريكا. دخول العناصر الإسلامية في الحكم الانتقالي في العراق ليس هدية من أمريكا، وليس تبرعا، ولا عدلا ولا إحسانا. إنه الواقع العراقي القوي الذي يفرض نفسه.
وهي تحاول في العراق أن تستلب كل مقدراته ومقدراته وأن تذله.
اللهم صل وسلم على نبيك وحبيبك المصطفى، وعلى آله أهل الوفاء، واجعلنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات لا نوالي عدوك، ولا نعادي وليك، ولا نطلب العز والرفعة إلا منك بالطاعة والذل بين يديك، واجعل ثقتنا بك وتوكلنا عليك، وادرأ عنا الشرور والآفات. اللهم اغفر لنا ولأهل الإيمان والإسلام، ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا ومن يهمنا أمره ومن علَّمنا علما نافعا يقربنا منك وينجينا عندك، ومن أحَسَنَ إلينا من مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة يا كريم يا رحيم.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (النحل/ ٩٠