محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٥ - الخطبة الأولى
لِلصَّابِرِينَ" اصبر وتفوق حتى على مسألة رد العدوان بمثله إذا كان ذلك لا يخالف مصلحة الدين ولا توجيهات أساسية أخرى تضمن عدم الفوضى الاجتماعية.
" ذلِكَ وَ مَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ" وذيل الآية الكريمة فيه تأشير للأخذ بالعفو والمغفرة ما أمكن، وصلُح ذلك في الإسلام، ولمصلحة الحق.
٣. الإيثار:
" وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ..."،" وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً" وهذا خلق رائع تتجاوز من خلاله النفس ما هو المعقول من السلوك عند أهل الأرض، ومن كل حبّهم محبون للدنيا، ولا يرجون شيئا غيرها. لا يؤثر على نفسه إلا من رجا الله وأمّل في ثوابه.
٤. المكافأة الحسنة:
" وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها" الإحسان يأتي ابتدائيا، وأما المكافأة الحسنة فموضوعها أن يسبق ذلك إحسان، فإذا أحسن لك محسن فعليك أن تؤدي له إحسانه؛ هذا إذا لم تضف عليه وهو المطلوب أولًا.
" إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ".
تقول الكلمة عن أمير المؤمنين عليه السلام:" المكافأة عتق" من صنع لك جميلا حكم رقبتك، وملك عنقك، واسترقّك، ولا تخرج من رقّه لك إلا أن تكافأ إحسانه.
" المعروف غلّ لا يفكّه إلا مكافأة أو شكر".
في قوله تعالى:" إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ" يقول الحديث عن أحدهم عليهم السلام