محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٤ - الخطبة الأولى
أما بعد يا إخوة الإيمان فليس كالإسلام في العدل، والإحسان، وفي الخلق الرفيع، والأدب الرائع، ولن تملك الأرضُ مبدءاً أو أطروحة تحيي الأنفس والحياة، وتتقدم بالإنسان وأوضاعه وشؤونه في المادة والروح كما هو الإسلام.
الأذكر بعض قواعد الإسلام وتوجيهاته التي لا يمكن أن تجاريها قواعد وتوجيهات أخرى في أي مبدأ من المبادئ، وأي اطروحة من الأطرحات من قواعد الإسلام وتوجيهاته في العلاقات بين الناس:
١. العدل:" إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ .." ٩٠/ النحل." إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَ لا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً" ١٠٥/ النساء." .... وَ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى .." ٨٠/ المائدة." .... فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ...." ١٩٤/ البقرة." وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ" ١٢٦/ النحل.
قاعدة العدل قاعدة ضاربة الجذور في التصور الإسلامي، والعقيدة الإسلامية.
العدل مع الصديق والعدو، وفي كل الأحوال. فتشوا في الدنيا كلها عن قاعدة في أي مبدأ تجاري هذه القاعدة بسفنها واختلاف أبعادها وربطها بسلامة الدِّين وصدق الطاعة لربّ العالمين.
٢. الإحسان:
يتجاوز الإسلام بإنسانه من حد العدل إلى ساحة الإحسان، والإحسان أمر فوق العدل" إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ ...." ٩٠/ النحل.
وانظروا قوله تبارك وتعالى:" وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ