محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤١٦ - الخطبة الثانية
للمجنسين من الخارج ونفخر بذلك في حين أن هذا التجنيس نتيجته الحتمية ظلم المواطنين؟!
نعم، لابد من مواجهة لمثل هذه الخروقات، ولابد من مواصلة المطالبة والعمل على حل المشاكل. وأقول في نفس الوقت وبمقتضي المصلحة العامة يجب أن تكون مشاركة جميع الأطراف في معالجة الأوضاع بأساليب وضغوط سياسية متزنة موافقة لأحكام الشريعة وناظرة إلى الدستور والأمن الوطني والوحدة العامة. وكل ذلك لا يعرقل مسار المطالبات العادلة بحلول المشاكل، ولم تعد الشعوب يناسبها أن تظل غافية، وأن تعطي الوكالة المطلقة لنائب أو بعض النواب بأن يرسموا مصيرهم من غير أن يعلموا هم شيئا (٢ (.
القضية الثالثة: قتل عدي وقصي:
قُتل عدي وقصي أم لم يقتلا فإن الشعب العراقي غير متمثل في هذين الإثنين ولا أبيهما، وهو أكبر من أن يتلخص في هؤلاء الثلاثة وأمثالهم، ولا تعني نهايتهم لو كانت نهاية الخلاف مع الوجود الأمريكي المحتل أبداً، فإذا كانت للثلاثة وحزبهم وأضرابهم مقاومة فهي مقاومة مصلحية، أما مقاومة الشعب الأبي العراقي في أكثريته فلها مع بعد الحفاظ على الثروة والمكاسب المادية وخيرات الأرض وكنوزها من نهب المحتلين بعدٌ حضاري رسالي ثابت لا يتزلزل.
فموت عدي وقصي وموت صدام إذا حدث سيخفف من تعقيد الساحة العراقية بدرجة ما، أما الصراع مع المحتل فسيبقى ما بقي سببه من محاولةإذلال الشعب وتركيعه، والتنكر لمقومات حضارته، ومحاربة قواه الخيرة، وتقزيم رموزه الصادقة، وفرض الهيمنة على مؤسساته وقراراته، واستلاب خيراته، ونهب ثرواته والتحكم في حاضره ومستقبله. والسياسة الأمريكية التي تقف وراء الغزو ووراء الاحتلال هي سبب الصراع، وكلما بقي