محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤١٧ - الخطبة الثانية
السبب بقي المسبب.
وكما تؤكد أمريكا أنها لا تقبل من الآخرين إلا بشاهد الأفعال، دون معسول الأقوال، فكذلك الآخرون لا يصغون لما تعد به أمريكا من ديمقراطية وإنهاء للاحتلال وهي المخلفة عادة للوعد، والناقضة للعهد، هذا وقد صرحت كثيرا بأهدافها العدوانية السيئة.
ومعلوم أن الشعب العراقي إلى الآن لم يدخل في مواجهة عامة جادة مع المحتلين لأرضه وسمائه، ولا زال يسمع الكلمات المهدئة من كثير من رموزه ومرجعياته. ويوم أن يُستثار بدرجة أكبر أو ييأس لابد أنه سيثور على ما يعاني منه ويثقله من آلام وجراحات.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وارحم أمة الإسلام في كل أقطارها، وأبدلها عن ضعفها قوة، وعن تفرقها وحدة، وعن ذلها عزة، وعن هزيمتها نصرة، وعن الفاسد من ولاة أمرها ولاة أمر صالحين. اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات أجمعين ومن كان له حق خاص علينا منهم ولوالدينا وأرحامنا وأزواجنا وجيراننا يا كريم يا رحيم.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (
-
[١]- ولتتحسن صورتنا عند الأمريكان علينا أن نحقق مطامعهم فينا كاملة، ونناهض كل ما هو إسلامي، ونكون دعاة لكل ما هو أمريكي،
ونمسح أحذيتهم راكعين صاغرين.
[٢]- أو يشاركوا بفعل.