محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٢ - الخطبة الثانية
قعر البحر لا في فندق مما يسمى بالدرجة الأولى؟! وهل لم يصل الخبر صاحب الجواب إلا عن طريق صحيفة الوسط؟
وماذا نفهم من قول:" عندما تبدأ الحفلة لا أستطيع أن أمنعك"، والكلام عن حفل لمنكرات صارخة وجريمة ترتكب بحق أمة. ألا يعني هذا أن القرار يبارك هذا الوضع أو يحجم عن تجريمه؟! وهل يمكن أن يَرِدَ هذا الاعتذار في حق كلمة تضر بالأمن المادي بوزارة من الوزارات؟! فضلا عن حكومة من الحكومات؟!
وزنوا هذه المقولة من المصرح الرسمي:" ولكن نحن لا نوافق على تعدي هؤلاء على الذوق العام" وهي لا تعطي للدين والحكم الشرعي أي حرمة ولا مراعاة، فإذا كان من احترام باهت مزعوم فهو للذوق العام وليس لأمر الله ونهيه.
أما الجزاء الذي حملته كلمة المصرح فهو شديد جدا ومؤدب جدا:" ادارة السياحة ستصدر تعميما لإدارات الفنادق يلزمها بمعرفة نوعية الحفلات التي تقام في صالاتها" ولم ترد حتى كلمة منع مثل هذه الاحتفالات في هذا الجزاء المغلظ والعقوبة القاسية. وهل ترى أن إدارة الفنادق مع كل هذه الاستعدادات لا تعلم عن نوع الحفل؟ وهل نوع الحفل وتوقيته وتجميع هذا الحشد الهائل من الممسوخين وكل مراسلاته واتصالاته وتحضيراته خفيت على الأعين والأسماع والتحسس والتجسس والمخابرات في كل أوساط المسؤولين؟!
إن الواقع مر، والمستقبل مخيف، والمسؤولية ثقيلة، فلا بد من إنكار عام، وصوت شعبي عام جاهر بإيقاف سيل المنكرات قبل حلول العذاب.
اللهم ٠ صل على محمد وآل محمد، واجعلنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين من المتطهرين وقنا شر المفسدين، ولا تعذبنا بما يفعل المبطلون. اللهم اغفر لنا ولأهل الإيمان والإسلام ولمن كان له حق خاص علينا منهم ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا يا غفور يا