محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦١ - الخطبة الثانية
الثقافي الخسيس ... لكن ما هو الفندق الذي احتضن الجريمة؟ من المخطط لها؟ ما مسؤوليته؟ من الذي مررها من المسؤولين؟ ما مسؤولية الوضع الرسمي الخاص المطلع عليها؟ أهذه سياسة أم بالون اختبار؟ أيمكن أن تسقط جريمة بهذا الحجم وزيراً مسؤولًا في بلد تمثل فيه اعتداءً على شرف أمة وكرامتها وسمعتها، وتهديدا لأغلى ما تعتز به من دين وقيم؟ أم أن الوزير أكبر من كل الأمة وشرفها ودينها وكرامتها؟
هذه أسئلة ضمير شعب، ووعي أمة، وجرح غائر، وكرامة مهدورة، وذات حضارية عامة مهانة، وأسئلة دين وقيم وتاريخ وحاضر ومستقبل.
ولقد علمتنا الحكومات أن الحادثة التي تمس أمنها الخاص تغوص من أجلها قعر المحيط حتى تقف على ما هو أدق من النملة بشأنها. وهذا أمن أمة بكاملها، وشرف وطن، وسمعة أجيال ... فهل سيوجد بحث؟! سيُجرى تحقيق؟! ستعلن نتائج؟! ستوقع عقوبات؟! سيرد اعتبار الشعب؟! والمسألة فيما نظن لا تحتاج إلى غوص البحار، وإنما تحتاج إلى احترام الشعب، وموازين عدل لا تجازف الغني، وتزن على الفقير، ولا تقسّم الناس في إقامة القسط والانتصار للحق إلى وضيع ورفيع.
إننا نطالب بتحقيق موضوعي كامل في هذه الجريمة النكراء، وتحميل أصحاب المسؤولية المقصرين في مسؤوليتهم آثار مشاركتهم فيها، و تهاونهم بإزائها ولا نكتفي بإعلان عن تحقيق إعلامي فقط يمكن أن يطول به الزمن وتنتج حالة من التخدير.
وما حدث من حفل ساقط سافل للمتشبهين بالنساء في حجمه واستعداداته وما جمعه من عناصر هابطة على مستوى الخليج لا يجاب عنه بأن" إدارة السياحة لم تكن تعلم مسبقا عنه"، وكذلك" لم تكن إدارات الفنادق تعلم مسبقا بنوعية الحضور الذي سيحضر حفلاتها". وهل يمكن أن يحدث هذا بالنسبة إلى اجتماع سياسي غير موافق عليه ولو في