محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٦ - الخطبة الثانية
الحدث وحجم التحدي والمحنة، وإذا أعطى النظام فيها عناية متميزة لحل مشكلات البلاد التي تساهم القوى الشيطانية المتآمرة في صنعها وتغذيتها في كل البلاد الإسلامية وخاصة مثل إيران بدرجة عالية ومكثفة.
الديموقراطية الأمريكية وتطبيقاتها في العراق.
من هذه التطبيقات:-
١. الحكومة لابد أن تكون أمريكية لا عراقية، وإذا كانت الإدارة المأمورة من العراقيين فلا بد أن تكون من رؤساء العشائر، وآخرين تختارهم أو تحدد مواصفاتهم سلطة الاحتلال الجاثم على صدر العراق، ونصيب الأحرار المخلصين في هذه الإدارة لابد أن يكون ضئيلًا. رقم كبير من أرقام الديموقراطية الأمريكية في العراق.
٢. الإعلام يجب أن يكون أمريكياً ومتهتكاً فاضحاً على الطريقة الأمريكية، ولا إعلام للإسلاميين الذين لم يتعلموا الانصياع للإرادة الأمريكية، ولم يستذوقوا فن الرقص الأمريكي، والعري، واللقاءات الجنسية المكشوفة. ومن هنا يأتي اقتحام محطة تلفاز في النجف الأشرف، وإيقاف صحيفة صدى الأمة هناك لأن صوت الأمة يجب أن يخفت، وكيانها لابد أن يقبر كما تحاول أمريكا، ولكن يأبى الله إلا أن يستمر هذا الإسلام قوياً، وأن تتقدم الأمة وتنبعث من جديد. والنصر للإسلام والمسلمين.
وهذه هي الديموقراطية المحمولة إلى بلاد المسلمين على قاذفات الصواريخ، وعبر قصف الطائرات والهول والرعب والتدمير والقتل والخراب، أو عبر اللقاءات الاستسلامية والمؤتمرات الخيانية، وتوقيعات الذل والهوان، وعبر قناة الأمركة لحياة المجتمعات المسلمة، وللأسرة المسلمة، ولمساجدنا وجامعاتنا ومدارسنا وكل مرافق الحياة الإسلامية أمركة تستوعب السطوح والأعماق.