محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٣ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١١٣ (٢٨ ربيع الأول ١٤٢٤ ه- ٣٠ مايو ٢٠٠٣ م.
مواضيع الخطبة:
الشفاعة (٤ (- الأحوال الشخصية- علاقة الطائفتين الإسلاميتين الكريمتين في البحرين- أمريكا والمنطقة
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي أرسل الرسول المنقذ، وأنزل الكتاب الحكيم، ودلّ على الصراط المستقيم، وفتح طريق المعرفة، ويسَّر سبل الطاعة، ووفّق لجادة الصواب، وفتح أبواب الرحمة، ودعا عباده للتوبة، ورضي منهم الأوبة. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ربٌّ لا ربَّ معه، ومدبر لا كتدبيره، رحيم لا كواسع رحمته. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صادق أمين على طريق قويم، وخُلق عظيم صلَّ الله عليه وعلى آله المعصومين المطهَّرين.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمارة بالسوء بتقوى الله ما بقينا فلحظة مفارقة التقوى لحظة غي وضلال وسقوط، يعبث فيها الشيطان بالإنسان قلبا وهدفا وإرادة وتصرفا، والشيطان للإنسان عدو مبين. والقلوب اليقظة بالتقوى، العامرة بخشية الله لا يغمرها الضلال، ولا تتيه، وهي في حراسة من تقواها برحمة الله من أن تزيغ، وتقول الكلمة عن أمير المؤمنين عليه السلام" التقوى أن يتقي المرء كل ما يؤثمه ١ واتقاء ما يؤثم عملا من اتقاء غضب الله شعورا، والإشفاق من طرده قلبا، والتقوى في مواقف الخارج وإن كانت عن معاناة ومجاهدة، تعمر القلب وتجعلها ملكة ثابتة.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واعمر قلوبنا بالتقوى، ووفقنا لما تحب وترضى، وباعد