محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٦ - الخطبة الثانية
ويضاف إلى ذلك الوجود العسكري الضخم في مناطق مختلفة من العالم إعلاماً بالاحتلال، وفرض الإرادة والهيمنة.
كل ذلك يعني تسويقاً للإرهاب، لأنّه لابد من أحد أمرين؛ إما أن يفقد الناس إرادتهم أمام الهيمنة الأمريكية ويستسلموا للقرار الأمريكي الذي يذبحهم، وإما أن يحتفظوا بدرجة من الإرادة، وبدرجة من الإنسانية والكرامة. في الفرض الأول تنتهي إنسانية الإنسان وإن لم يكن إرهاباً إلا من طرف واحد، أما إذا كان للشعوب والأمم أن تحتفظ بشيء من إرادتها، وبشيء من وعي ذاتها، وبشيء من أصالتها، ومن الحفاظ على كرامتها ومصالحها فإن كل المفردات المتقدمة نداء صارخ بالإرهاب المتبادل في الأرض كل الأرض.
أما كيف نتخلص من الإرهاب فلنرجع إلى الحديث عن التوحيد والوحدة والرحمة فلابد من قيم، لابد من دين؛ والدين الحق هو دين التوحيد، ولابد من فهم قويم للدين، لا يحوله إلى أحقاد وعصبيات بغيضة، وتعطُّشٍ لدم الآخرين.
نحن بعيدون عن هذه التربية، ولا نؤمن بها، ونشجبها كل الشجب، وقبل أن يُشجب أيّ طرف لابد من تشديد الشجب والإنكار والسخط على الإرهاب الأمريكي الغاشم.
تقنين الأحوال الشخصية:
التقنين المراد تشريع:
إنه تشريع في قبال تشريع الله عز وجل، فإما أن يخرج هذا التقنين على الحكم الشرعي كلّه وهذا تشريع واضح، وإما أن تُقدّم فتوى أبي حنيفة على فتوى الشافعي أو المالكي أو غيرهما، وتترك كل الفتاوى، وكل الأحكام إلا حكما واحداً تختاره الأغلبية في المجلس الوطني.