محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٨ - الخطبة الثانية
الوطني قانوناً، ومن وكّل النائب في تغيير الشريعة؟ وفي فرض مذهب على مذهب؟ وفي النأي بالأحكام الشرعية عن حدّها الشرعي والخروج بها إلى الفضاء الوضعي غير المنضبط والقذر؟ ومتى كان للنائب في المجلس النيابي أن يلغي وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى من العلماء؟ متى كان لنائب هذه السلطة التي لا يملكها حاكم؟ ولا يمكن أن يعترف لأحدٍ في الأرض من قبل المسلمين بها مطلقاً، والعرائض ضد العبث بالأحكام الشرعية نهي عن منكر وأمر بمعروف.
والعرائض والتوقيعات لا تحمل مواجهة سياسية وإنما عزّ على أصحابها دينهم، وعزّ على أصحابها مذهبهم، وهم يريدون أن يوضحوا بأن هذا البلد هويته إسلامية، وأنهم ساعون لسد باب منكر خطير جداً يتهدد الأعراض والأنساب ويعبث بالأحكام الشرعية، ويلغي هذا المذهب أو ذاك.
أقول لكل الأخوة المسلمين- وليس للشيعة فقط لأن قانون الأحوال الشخصية سينتهي إلى الحالة الوضعية، ولو جزئياً، وأؤكد هذا وبكل يقين بأنَّ من عزَّ عليه دينه ومذهبه فليوقع ضد تقنين الأحوال الشخصية عن طريق المؤسسة الوضعية الوضعية الوضعية.
رفض التقنين الوضعي- التفتوا- يعني احترام الإسلام ومذاهبه المختلفة، واحترام المذاهب يقضي على العصبيات الطائفية، أنا لمَّا أحترم تعبّدك بمذهبك، وتحترم تعبُّدي بمذهبي هل هذا طائفية؟ لِمَ المغالطات؟ أسفاه أنكم تقرؤون في الصحف ملايين المغالطات، وهذه المغالطات تكوِّن رأياً عامّاً ويعزُّ على الإنسان، ذلك ولكن هل نطارد كل كلمة كلمة؟ لو حاكمنا كثيراً مما في الصحافة لنسفناه نسفاً.
نعم واحترام المذاهب يقضي على العصبيات الطائفية، والفتن العملية، ودعوتنا احترام لكل المذاهب.