محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١٤ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله ولي كل نعمة، وصاحب كل حسنة، ومنتهى كل رغبة، ومصدر كل خير، الذي لا يحسن إحسانه أحد، ولا يتفضل تفضله أحد، ولا مغفرة كمغفرته، ولا عفو كعفوه، جلَّ عن وصف المخلوقين، وتنزّه عن محدودية المحدودين. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيراً.
عباد الله اتقوا الله وكونوا دائما على ذكرٍ من عظمته، ولا ينسكم ذكر غيره ذكره، واثبتوا على الطاعة لأمره ونهيه، ولا يكبر عندكم أمر ونهي خالف أمره ونهيه، وإنكم إن تذكروا الله يعصمكم ذكره، وإن تطيعوه تسعدكم طاعته، وإن تشكروا له تزدادوا إلى إحسانه إحسانا، وإلى إنعامه إنعاما، وإن يُكفر بنعمه استُحقت على الكافرين نقمته. والله هو الغني الحميد.
اللهم اجعلنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات ذاكرين شاكرين لك، ولا نفارق طاعتك، ولا نقارب معصيتك يا كريم.
اللهم صل وسلم على رسولك الأمين، خاتم النبيين والمرسلين محمد وآله الطاهرين.
اللهم صل وسلم على الإمام بعده، والمهتدي بهديه، علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، ووالد الأئمة الميامين.
اللهم صل وسلم على كريمة الرسول، فاطمة الزهراء البتول.
اللهم صل وسلم على النقيين الطاهرين، الإمامين الزكيين، الحسن بن علي أبي طالب وأخيه الحسين.
اللهم صل وسلم على أئمة الهدى، وقادة الورى علي بن الحسين السجاد، ومحمد بن علي