محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١٥ - الخطبة الثانية
الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري الأولياء الأصفياء.
اللهم صل وسلم على الإمام العالم، والولي القائم، المؤتمن والمنتظر، محمد بن الحسن الأغر.
اللهم عجل فرجه، وسهل مخرجه، واجعل ظهوره قريبا، ونصره عزيزا، وعزّه كبيرا أكيدا، وسلطانه ممدودا، وخيره واسعا عميما.
اللهم أذلّ به الطغاة، واقهر به الجبابرة، وانصر به المستضعفين، وأعزّ به المؤمنين.
اللهم الموالي له، المناصر لقضيته، الممهد لدولته، والفقهاء الربانيين، والعلماء الصالحين، والمجاهدين الصادقين، وكل العاملين في سبيلك من عبادك المؤمنين والمسلمين، وابتغاء مرضاتك، كن لهم نصيرا، وعنهم ذائدا، وبأعدائهم منكلا، يا أقوى من كل قوي، ويا أعزّ من كل عزيز.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات فلا زال الحديث ينشدّ إلى أحداث الساحة العراقية المشتعلة، وما يحيط بحاضر العراق ومستقبله، بل بالأمة الإسلامية كاملة من أخطار وتحديات صعبة طاغية، وهذه وقفات:-
١. المرجعية الدينية للمسلمين عامة لحفظ أصالة الأمة- ووحدتها- ومقاومتها:-
أصالة الأمة لا يمكن أن تنحفظ إلا بفقهائها القادرين على استيعاب فهم إسلامي كبير، هو الأقرب إلى الصورة الإسلامية الواقعية، هؤلاء الفقهاء الذين يعيشون عمرهم كلّه من أجل التوفر على فهم إسلامي دقيق، ليردوا الأمة دائما في حركتها إلى هذا الفهم، فهم للحفاظ على أصالة الأمة، وكذلك هم للحفاظ على وحدتها، فليس في نفسي أن فقيهاً مخلصا واعيا حريصا على مصلحة الإسلام والأمة، شيعيا كان أو سنيا ينحو نحوا آخر غير نحو