محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩٦ - الخطبة الأولى
بدعائك، وكل ما ترى له شموخا وترى فيه عزة منك فأذله، واسحق شموخك- وهو كاذب- أمام يدي الله سبحانه وتعالى (واقنت بين يديّ في القيام، وناجني حيث تناجيني بخشية من قلب وجل (. وهل نفعل ذلك في دعائنا؟!
(ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة (، هكذا هو الداعي يائس آمن، قلق مطمئن واثق، يائس حين ينظر إلى موقفه من الله، قلقٌ حين ينظر إلى تقصيره، آمن واثق مطمئن حين ينظر إلى كرم الله ورحمته.
ورحمة الله وسعت كل شيء، فلابد أن يكون إيقان بالإجابة.
(إذا دعوت فظُن أن حاجتك بالباب (. وقد يأتينا هذا الظن حين نسأل إنساناً كريما، ماذا لو سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حاجة قضاؤها ميسورٌ له؟ وحتى لو كنت على تقصير في الأدب مع رسول الله فهل تيأس أو تأمل؟ إني أجدك إذا كنت على شعور مستقيم، وإذا كنت تعرف من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وزنه أنك لابد أن تثق وتطمئن لقضاء الحاجة، وما كرم رسول الله صلى الله عليه وآله من كرم ربه؟ كرم رسول الله صلى الله عليه وآله محدود، وقدرته محدودة، وكرم الله مطلق، وقدرته مطلقة.
ثم إنَّ هذه بعض آداب الدعاء منها ما يسهل الإجابة، ومنها ما تتمّ به الفائدة، ومنها ما يرتفع بمستوى الطلب، وقيمة الغرض، ومنها غير ذلك، فهي آداب ذات مهام وأهداف مختلفة.
أقرأ شيئا يسيرا.
أولا: صلاة ركعتين:-
(إن رجلا دخل المسجد فصلى ركعتين، ثم سأل الله عز وجل فقال رسول الله صلى الله