محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٧ - الخطبة الأولى
البقرة بخصوص الفقرة الأخيرة وهي" وَلْيُؤْمِنُواْ بِي" يعلمون أني أقدر على أن أُعطيهم ما يسألون (.
ثانيا: إفراده سبحانه بالدعاء:
ولو توجه أحدنا بالدعاء إلى الله عز وجل وشريكٍ آخر يرى أن له استقلالية في استجابة الدعاء، وأنه أهل لأن يقضي حاجته من دون الله، أو أن الله يحتاج إليه في إجابة هذا الدعاء فَقَدْ فَقَدَ دعاؤه شرطا من شروط الإجابة.
لا إله إلا الله، هذا هو الحق، وحين يتوجه أحدنا بدعائه إلى إلهين فالله تبارك وتعالى لا يقبل منه هذا الدعاء ولا يجيبه.
عن الصادق عليه السلام: (واعلم أنه لو لم يكن الله أمرنا بالدعاء لكُنا إذا أخلصنا الدعاء تفضّل علينا بالإجابة، فكيف وقد ضمن ذلك لمن أتى بشرائط الدعاء (.
فهذا الإخلاص للدعاء، يعني توحيد الله سبحانه وتعالى في دعائنا إليه. الله عز وجل واحد ويجب أن يوحِّده المسلم المؤمن، ذاتاً، وصفات، وفاعلية، وتأثيرا وعبادة ودعاءا. توحيد الله مطلوب على كل الأصعدة والمستويات، ومن كل الحيثيات، وإلا فهو توحيد ناقص.
والدعاء مجال من مجالات توحيد الله سبحانه وتعالى، فإخلاص الدعاء يعني أن نوحد الله في دعائنا، وأن لا نقصد بالدعاء أحداً غيره مطلقا. وقضية الشفاعة والإستشفاع هي أمر آخر ليس داخلًا في الشرك.
ثالثا: تصديق الدعاء بالعمل:
" ... وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ" ٤٠/ البقرة
كما تتجه إلى الله برغبك، عليك أن تتجه إلى الله برهبك، وإذا أردت الدعاء فانظر إلى