محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦١ - الخطبة الثانية
أخلاقيات الإسلام إلى أخلاقيات القنوات التلفزيونية والأنترنت الأجنبية. التربية في المدارس غير سليمة، وتربية الإعلام غير سليمة، وتربية المستشفيات غير سليمة، وتربية الأسواق غير سليمة وفي رأيي كثير من الوزارات قد تستغل لتربية فاسدة تبعد بالإنسان عن إسلامه وأخلاقياته الإلهية الرفيعة.
ولن يكونَ خطر هذا الأمر على فئة معينة؛ فمجتمع يخلو من الدين يخلو من الأمن والاستقرار، ومجتمع يبتعد عن الإسلام يقترب من القبر.
مشاركة الإذاعة والتلفزيون وأي قناة أخرى رسمية في نقل بعض الأنشطة لإحياء موسم عاشوراء الذي مرّ قريبا أمر لابد أن يقدر في أصله، له تثمينه عندنا وله دلالته الإيجابية، وهناك ملاحظات ترتبط بنواح القصور والتقصير والإهمال في هذه التغطية، وربما كان منشأها أن التجربة تجربة حديثة ونرجو لهذه التجربة أن تنمو أكثر، وأن تترشد أكثر وأن تظهر من الإخلاص قدرا أكبر.
وهذا يلقي مسؤولية خاصة على الموكب والحسينية والخطيب وذلك بأن يرتقي الجميع بأساليب الإحياء، وأن تكون الممارسات ممارسات نقية تتمشى مع خط الحسين عليه السلام وكل موحيات كربلاء، وكل ما ينادي به الإمام الحسين عليه السلام من شعارات ومن عفة وأدب راقيين، وأن نكون بالمستوى العلمي الكافي الذي يصح لنا أن نقدم الدين للآخرين من خلاله، وبالمستوى الأخلاقي الرفيع الذي يصح لنا أن نكون واجهة من خلاله لدين الله.
الأحوال الشخصية يجب أن لا تمتد إليها يد المشرع الوضعي، ولا يلغي فيها مذهب مذهبا إلغاء كليا أو جزئيا، وهي مسألة خارجة عن كل المساومات لحديتها الشرعية، ولكونها من دوائر الاحتياط في الإسلام كما هو الأمر في النكاح والطلاق ومال اليتيم. ولا يوجد