محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤٠ - الخطبة الأولى
من خلال إعلامها، وإنما ننظر دائما إلى المشاريع إلى المواقف.
١١. أخطار المتظاهرين بالإيمان كذبا على الأمة المؤمنة أخطار كوارثية هائلة. كان هناك مفصل من مفاصل حركة الحسين عليه السلام، وثورته المباركة قد سبب الخلل فيه كارثة عظيمة، ذلك من خلال دور معقلٍ في دخوله على مسلم، وما دخل إلا بوجهٍ يقول عنه بأنه مخلص وبأنه مؤمن وبأنه حريص على الإسلام. ليس كل من في الصفوف في المساجد مؤمناً حقا، وعملية الاختراق عملية خطيرة جدا، وعلى المؤمنين في كل عصر أن يكونوا على نباهة كافية بالنسبة لهذه المسألة الخطيرة.
١٢. بقاء الدين برسالييه. الدين يحتاج دائماً إلى رساليين، وحيث لا يوجد رساليون لا يوجد دين، فعلى الأمة دائما أن تخلق الظروف لوجودهم فماذا لولا الإمام الحسين عليه السلام؟ ماذا لولا أهل البصائر وقرّاء المصر، والمرأة الصالحة العالمة الصابرة ممن كان مع الحسين عليه السلام؟! لو لم يكن الحسين عليه السلام سيد أهل البصائر، ومن معه من أهل البصائر لما وصلكم إسلام.
١٣. معركة الدين مع أعدائه معركة الأمة كلها، وليست معركة فئة خاصة، هي فئة المثقفين أو فئة العلماء، هل من ناصر ينصرنا؟ هل من ذاب يذب عن حرم رسول الله صلى الله عليه وآله؟ إذا كان الإمام الحسين عليه السلام قد قال هذه الكلمات، إذا استغاث هذه الاستغاثة، إذا أطلق هذا النداء فهو لا يقول تعالوا دافعوا عنّي وعن أهلي، وإنما نداؤه تعالوا دافعوا عن قضيتكم، لأن أول من يحمل قضيتكم هو الحسين عليه السلام، لأن الذين يحملون قضيتكم بكفاءة وإخلاص هم أهل البيت عليهم السلام، وبعد أهل هذا البيت عليهم السلام لا مدافع عنكم، ولا يبقى لكم إسلام، تنتهون.
١٤. بيت النبوة هم أهل القيادة، فهو البيت الذي لم يتخل عن الدين والأمة في أي ظرف